بمعادلة “السلاح أو الوجود”.. حزب الله يغلق ملف التفاوض ويحذر: “صبرنا لن يطول”
رسالة 'الصبر والزناد'.. حزب الله يرفض نزع السلاح ويحذر من تهديد وجودي للبنان

في تصعيد كلامي يعكس ذروة الاحتقان السياسي في لبنان، قطع عضو المجلس السياسي في “حزب الله”، محمود قماطي، الطريق أمام أي محاولات دولية أو محلية للنقاش حول ترسانة الحزب العسكرية. وبنبرة لم تخلو من الوعيد، أكد قماطي أن المقاومة لن تكتفي بالتمسك بسلاحها كـ “حق تاريخي” فحسب، بل إنها جاهزة لتجاوز كافة طاولات الحوار إذا ما استُشعرت أخطار تتهدد بقاء الكيان اللبناني.
ثلاث رسائل حاسمة من “المجلس السياسي”
تضمن حديث قماطي ثلاث ركائز أساسية تُرسم حدود التحرك القادم للحزب:
السلاح خارج المقايضة: التأكيد على أن سلاح المقاومة هو “العمود الفقري” لحماية لبنان، وأن فكرة التخلي عنه في ظل الظروف الراهنة هي نوع من الانتحار السياسي والأمني.
ساعة الصفر و”نفاد الصبر”: أطلق قماطي عبارته الأكثر إثارة للجدل: “عندما ينفد صبر المقاومة لن تناقش أحداً”، وهي إشارة صريحة إلى أن الحزب قد يتجه لاتخاذ قرارات منفردة وميدانية إذا وجد أن المسارات الدبلوماسية باتت تشكل حصاراً عليه.
الخطر الوجودي: ربط قماطي بقاء “لبنان” بوجود المقاومة، محذراً من أن البلاد تواجه أخطاراً حقيقية قد تمس جوهر وجودها، وهو ما يستدعي “الاستنفار” لا “التفاوض”.
دلالات التوقيت: تجاوز “قواعد الاشتباك” السياسي
يرى مراقبون أن استخدام لغة “عدم النقاش” عند نفاد الصبر يمثل تحولاً من الدفاع إلى الهجوم في الخطاب السياسي للحزب، وهو ما يهدف إلى:
استباق أي ضغوط: وضع “فيتو” مبكر على أي بنود في تسويات إقليمية قد تطال هيكلية الحزب العسكرية.
الداخل اللبناني: توجيه رسالة للقوى المعارضة بأن “القرار السيادي” في المسائل الاستراتيجية يمتلكه من يمتلك القوة على الأرض.
لبنان أمام “فوهة” التوترات
تضع هذه التصريحات المشهد اللبناني أمام حالة من الترقب، حيث تزداد المخاوف من أن يؤدي “نفاد الصبر” إلى تعميق الانقسام الداخلي أو الانزلاق نحو مواجهات لا يحمد عقباها، في وقت تترنح فيه الدولة تحت وطأة أزمات معيشية غير مسبوقة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





