الأندية الكبرى تحبط مشروع الابتعاث الأوروبي.. مدير “صقور المستقبل” يكشف أسباب إنهاء البرنامج
كشف روميو يوزاك، مدير برنامج “صقور المستقبل”، أن المشروع المخصص لتطوير اللاعبين السعوديين الشباب في أوروبا قد “انتهى بشكل رسمي” بعد أربع سنوات. وعزا يوزاك السبب الرئيسي لعدم نجاح البرنامج إلى رفض الأندية السعودية الكبيرة التخلي عن أفضل المواهب التي كانت متعاقدة معها.
أكد يوزاك أن المشروع كان “أفضل برنامج تطوير مواهب رآه في حياته”، لكنه فشل في تحقيق هدفه الأسمى. وقال: “لم نتمكن من ضمان ذهاب أفضل المواهب إلى أوروبا… بقيت هذه المواهب في السعودية بسبب العقود التي كانت تربطهم مع الأندية”. وأشار إلى أن هذا العامل كان سبباً رئيسياً في إيقاف البرنامج.
وأوضح المدير السابق لبرنامج الابتعاث أن الفرق الكبرى في السعودية (مثل الهلال، النصر، والاتحاد) تعمل بسرعة على توقيع عقود مع المواهب البارزة، وبالتالي لا يمكنهم ضم سوى لاعبين “جيدين” وليسوا “الأفضل” المطلوبين للعب في أوروبا أو تمثيل المنتخب. وأشار إلى أن الأندية تفضل الإبقاء على اللاعب أو تركه يتدرب في أوروبا لفترة قصيرة بعقد يضمن سيطرتها القانونية عليه.
المال يُغري والبيئة تنقصها المنافسة
شدد يوزاك على أن الوضع المادي الممتاز للدوري السعودي يمثل تحدياً هائلاً لا يمكن التغلب عليه. وقال: “التحدي الحقيقي هو المبالغ المالية التي تدفع في الدوري السعودي وهو شيء لا يمكنك أن تنافسه”. وأفاد بأن العديد من اللاعبين كانوا يعودون من أوروبا مباشرة بعد أول مكالمة بسبب الرواتب الطائلة. وذكر يوزاك كمثال اللاعب عبد الملك الجابر الذي عاد بعد موسم واحد في أوروبا ليوقع عقداً “مليونياً مع النصر”.
كما انتقد يوزاك البيئة التنافسية لفئات الناشئين والشباب في الأندية السعودية، مشيراً إلى أنها “لا تملك بيئة تنافسية بشكل كافٍ” مقارنة بأوروبا. واختتم يوزاك بالتأكيد على أن اللاعب السعودي “مرحب به أكثر مما تتصور” في أوروبا، لكن الحل يكمن في تضافر جهود اتحاد القدم والرابطة لضمان وصول المواهب الحقيقية إلى “أفضل بيئة كروية” لتطويرها.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





