الشرق الاوسط

🌧️ الشتاء يضرب بعنف: دعوات لرفع القيود الإسرائيلية وإدخال مأوى عاجل لإنقاذ النازحين في غزة

في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية مع بداية فصل الشتاء، وجهت الرئاسة الفلسطينية يوم السبت مناشدة قوية للمجتمع الدولي، بما في ذلك الإدارة الأميركية والأطراف الضامنة لاتفاق الهدنة. تمحورت المطالبة حول الضغط الفاعل على الجانب الإسرائيلي لتسريع وصول البيوت المتنقلة والخيام إلى قطاع غزة. تبرر هذه الخطوة بالضرورة القصوى لحماية أرواح السكان من قسوة الطقس، خاصة وأن الملاجئ المتاحة حالياً (الخيام الممزقة) لا تصمد أمام الأمطار.

كما طالبت الرئاسة بإلغاء جميع العراقيل الإسرائيلية التي تعترض جهود الحكومة الفلسطينية لإدخال مواد الإيواء المتنقلة، بهدف التخفيف من حدة الوضع الإنساني الكارثي الذي يعرض الأفراد الأكثر ضعفاً – الأطفال، والنساء، وكبار السن – لمخاطر صحية وجسدية جسيمة.

شهدت غزة موجة من الأمطار الطوفانية يوم الجمعة، والتي أغرقت خيام النازحين ووسعت دائرة المعاناة المستمرة منذ أكثر من عامين. تشير التحذيرات إلى أن الشتاء القادم سيعمق الأزمة، على الرغم من مرور أكثر من شهر على التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار. كان هذا المنخفض الجوي الشتوي الأول مدمراً، حيث ألحق أضراراً بالغة بالعديد من الخيام، مما أدى إلى تشريد الآلاف في ظل ندرة الموارد الأساسية. ونقلت وسائل إعلام فلسطينية شكاوى السكان من غرق المقتنيات وتضرر الأمتعة، ودخول المياه إلى المناطق المتضررة.

بدأ تساقط المطر الكثيف صباح الجمعة، مخلفاً سيولاً وبركاً ضخمة حاصرت العديد من الخيام. بسبب اهتراء الخيام وثقوبها الكبيرة، تسربت مياه الأمطار داخلاً بسهولة. أدت الجهود البسيطة للسكان لحماية خيامهم إلى الفشل، فغرقت الخيام وتشرَّدت عائلات. وشمل الضرر انهيار الحواجز الترابية التي أقامها الأهالي، مما سمح للمياه بالتدفق إلى المآوي.

عبرت العائلات عن معاناتها من ابتلال جميع أمتعتها وفقدانها لملابس الشتاء اللازمة لأطفالها. كما تسببت الرياح المصاحبة للمنخفض في اقتلاع وتدمير العديد من الخيام، خاصة في المناطق المفتوحة مثل مواصي خان يونس.

في سياق متصل، أكد محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، تلقي مئات النداءات من أسر متضررة. وحذر من أن المنازل المتهالكة تشكل خطراً مستمراً على الأرواح. ووجه الدفاع المدني نداءً إلى النازحين لتأمين خيامهم قدر الإمكان ووضع حواجز رملية للوقاية.

ويعيش النازحون وضعاً مأساوياً بسبب غياب مقومات الحياة الأساسية وصعوبة توفير الاحتياجات الضرورية. وحذر المكتب الإعلامي الحكومي من أن 93% من الخيام الحالية غير صالحة للسكن، مشيراً إلى أن القطاع بحاجة ماسة إلى 250 ألف خيمة و100 ألف وحدة إيواء متنقلة (كرفان). وقد أجبر المنخفض الجوي السكان على نزوح داخلي جديد بحثاً عن ملاذ آمن.

أكد المكتب الإعلامي أن كارثة إنسانية تهدد نحو 1.5 مليون نازح، وأن آلاف الأسر فقدت أي مأوى بسيط. وحمل المكتب الاحتلال مسؤولية منع دخول المساعدات الإنسانية والطبية والإيوائية، مطالباً الوسطاء والجامعة العربية والأمم المتحدة بالتحرك السريع لتوفير الاحتياجات.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى