أخبار العالماخر الاخبارعاجل

“المشهد المحذوف من حياة المتشرد الصغير”.. كيف تحول قبر تشارلي شابلن إلى مسرح لأغرب عملية اختطاف في التاريخ؟

لطالما برع “تشارلي شابلن” في إضحاك الملايين بصمته، لكنه لم يتخيل يوماً أن جثمانه سيؤدي دور البطولة في “كوميديا سوداء” هزت العالم بعد رحيله. ففي الثاني من مارس 1978، استيقظت سويسرا على نبأ نُبش فيه قبر الأسطورة واختفى النعش تماماً، لتبدأ رحلة البحث عن “المتشرد الصغير” الذي غادر منزله الأخير قسراً.

1. جريمة تحت المطر: “فشل الخطة المحكمة”

لم يمضِ على وفاة شابلن سوى شهرين حين قرر لاجئان (البولندي فارداس والبلغاري غانيف) نبش القبر طمعاً في ثروة أرملته. كانت الخطة تقضي بتعميق القبر وإخفاء التابوت في قاعه، لكن الطبيعة كانت لها كلمة أخرى:


2. الأرملة الحديدية: “دفع الفدية فكرة سخيفة!”

تلقّت “أونا شابلن” اتصالاً من الخاطف “السيد روش” يطالب بـ 600 ألف دولار مقابل الرفات. وبدلاً من الخضوع، أظهرت أونا صلابة مدهشة مستمدة من روح زوجها الساخرة، وردت ببرودة أعصاب: “تشارلز كان سيجد فكرة دفع المال لاستعادة جثته أمراً مثيراً للسخرية”.

رغم الضغوط وإرسال صور للتابوت كدليل، ظلت أونا ثابتة، مما دفع الخاطفين للتخبط والمماطلة، وهو ما منح الشرطة وقتاً ثميناً.


3. المصيدة: 200 كشك هاتف تحت المجهر

قامت الشرطة السويسرية بعملية استخباراتية واسعة، حيث وضعت أكثر من 200 كشك هاتف عمومي في مدينتي “فيفي” و”لوزان” تحت المراقبة. وفي 14 مايو 1978، سقط “فارداس” في قبضة الأمن، ليعترف فوراً بمكان الدفن المؤقت: حقل قمح منعزل.

المفارقة المضحكة كانت أن اللصين “نسيا” الموقع الدقيق داخل الحقل الواسع، واضطر المحققون لاستخدام أجهزة كشف المعادن لعدة أيام حتى عثروا على التابوت وأعادوه لزوجته.


4. التحصين الأخير: القبر الخرساني

لمنع تكرار هذا العبث، أُعيد دفن شابلن في قبره الأصلي، ولكن مع “تعديل” جذري:

  1. الخرسانة المسلحة: تم صب طبقة سميكة من الإسمنت فوق النعش لجعل نبشه مستحيلاً مستقبلاً.

  2. الأحكام القضائية: حُكم على العقل المدبر بالسجن 4 سنوات ونصف، بينما نال شريكه حكماً مخففاً.


5. سخرية القدر: صاحب الحقل هو الفائز!

في نهاية تشبه أفلام شابلن تماماً، أصبح صاحب حقل القمح الذي دُفن فيه التابوت مؤقتاً هو الرابح الوحيد. أقام الرجل صليباً خشبياً في مكان السقوط وبدأ يتقاضى رسوماً من السياح لزيارة “القبر المؤقت”، ليصبح الحقل مزاراً يفوق في شعبيته القبر الحقيقي المسور بالخرسانة.

الخلاصة: “ضحكة باقية خلف الإسمنت”

رحل شابلن وترك خلفه درساً بأن الطمع البشري قد يصل للقبور، لكنه أثبت أيضاً أن الروح الساخرة للأرملة والذكاء الأمني كانا كفيلين بإعادة “المتشرد” إلى مثواه، ليظل قبره في “فيفي” شاهداً على قصة هي الأغرب في تاريخ المشاهير.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى