خلاف حول رفات الرهائن يعمق الأزمة.. وإسرائيل تقصف خان يونس وسط دعوات فلسطينية للوحدة

أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم السبت، أن نتائج الفحص الجنائي للجثث الثلاث التي تسلمتها إسرائيل من قطاع غزة ليلة أمس، بوساطة الصليب الأحمر، أثبتت أنها لا تعود لأي من الرهائن الذين احتجزتهم حماس. ويأتي هذا الإعلان ليؤكد أن الرفات ليست من ضمن الجثث الـ11 المتبقية التي كان من المقرر إعادتها بموجب الهدنة المبرمة بوساطة أمريكية.
هذه التطورات تدفع المستوى السياسي الإسرائيلي إلى اعتبار تصرفات حماس المتعلقة بالرفات بمثابة تكتيك “مساومة”. وتدرس الحكومة الإسرائيلية خطوات جديدة بالتشاور مع واشنطن لزيادة الضغط على الحركة. وقد سبق هذا الكشف تأكيد إذاعة الجيش الإسرائيلي على أن الرفات التي وصلت لم تُقدم على أنها تخص رهائن بشكل مؤكد.
ميدانياً، تستمر الاشتباكات والعمليات العسكرية؛ حيث تعرضت مناطق شرق خان يونس جنوبي القطاع لقصف إسرائيلي يوم السبت. وفي موازاة ذلك، تستمر القوات في عمليات نسف وتدمير واسعة النطاق للمنشآت السكنية شرق مدينة غزة، مع نشاط مكثف للطائرات المسيرة.
وإلى جانب الجثث الثلاث التي تبين عدم هويتها، أعادت حماس حتى اللحظة رفات 17 شخصاً من أصل 28 كان من المقرر إعادتهم، مشيرة إلى التحديات في العثور على البقية. وقد تسبب التأخير المتكرر في تسليم الرفات بإثارة غضب عارم في الحكومة الإسرائيلية، التي وجهت اتهامات لحماس بانتهاك شروط الهدنة، فيما طالبت عائلات المخطوفين بآليات ضغط أقوى. وتبقى 11 جثة (10 مدنيين وجندي من 2014) في عداد المفقودين داخل القطاع.
في خضم التوتر، ركزت الفصائل الفلسطينية على مسألة الوحدة؛ حيث صرح حازم قاسم من حماس بأن توحيد الموقف الفلسطيني الداخلي ضرورة وليست خياراً لمواجهة التحديات. وردت حركة فتح سريعاً على لسان منذر الحايك، مشددة على ضرورة اعتراف حماس بالمرجعية الشرعية والسلطة الفلسطينية عبر لجنة إدارية في غزة، كشرط لتحقيق الوحدة الوطنية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





