في قبضة “البوليفارية”.. تفاصيل مُثيرة يرويها جنود فنزويلا عن إحباط محاولات “الكوماندوز” لاعتقال مادورو

خلف الستار السياسي المشدود بين كاراكاس وواشنطن، تدور رحى حرب صامتة في الغابات والممرات الساحلية لفنزويلا. وفي مطلع عام 2026، اختار الجيش الفنزويلي تصعيد المواجهة الإعلامية عبر نشر “اعترافات وشهادات” لجنود من وحدات النخبة، واجهوا وجهاً لوجه ما وصفوه بـ “فرق الموت” والتعقب المدعومة أمريكياً، والتي كانت تهدف إلى تنفيذ عملية خاطفة لاعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
مواجهة “أشباح” الظل: ماذا رأى الجنود؟
تضمنت الشهادات التي بثتها وزارة الدفاع الفنزويلية تفاصيل تقنية وميدانية دقيقة حول تكتيكات فرق التسلل:
1. “التشويش والعمى الإلكتروني”: كشف فنيون في سلاح الإشارة بالجيش الفنزويلي أنهم واجهوا حالات “تعتيم مفاجئ” في أنظمة الرادار والاتصالات المحلية في مناطق معينة، وهو ما اعتبروه دليلاً على وجود طائرات “آي-130” (EC-130) أو تقنيات حرب إلكترونية أمريكية كانت تعمل على تمهيد الطريق لفرق التسلل الأرضية.
2. تكتيك “الاختراق الصامت”: روى جنود من “الحرس الوطني” كيف تم رصد قوارب سريعة (Go-fast boats) مصنعة من مواد تمتص موجات الرادار، كانت تحاول إنزال عناصر مدججة بأسلحة متطورة ومناظير ليلية حرارية، مؤكدين أن هؤلاء العناصر كانت لديهم “خرائط رقمية” حية لمداخل القصر الرئاسي والأنفاق السرية المحيطة به.
3. اعترافات “المنشقين”: تضمنت السلسلة شهادات لجنود تعرضوا لمحاولات استقطاب من قِبل عملاء استخبارات، حيث عُرضت عليهم مبالغ مالية خيالية مقابل تقديم معلومات عن “روتين” تحركات مادورو أو تعطيل أنظمة الدفاع الجوي في لحظة الصفر.
الأبعاد الاستراتيجية لنشر هذه الشهادات
يرى المحللون العسكريون أن توقيت نشر هذه الشهادات يحمل رسائل متعددة:
داخلياً: تهدف إلى رفع الروح المعنوية وإظهار أن “العين الساهرة” للجيش قادرة على هزيمة أعتى التقنيات العالمية.
خارجياً: هي رسالة لادارة واشنطن بأن أي عملية “كوماندوز” لن تكون نزهة، وأن الجيش الفنزويلي مخترق استخباراتياً لكل تحركات المجموعات المعارضة في الخارج.
خلفية الصراع: جائزة الرأس والسيادة
منذ رصد واشنطن لمكافأة الـ 15 مليون دولار، تحولت فنزويلا إلى ساحة تجتذب “صائدي الجوائز” وشركات الأمن الخاصة، وهو ما دفع الجيش الفنزويلي لتبني عقيدة “الدفاع الشعبي المسلح”، حيث يتم إشراك الميليشيات المحلية (Colectivos) مع الجيش النظامي لضمان وجود عيون في كل زاوية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





