أخبار العالماخر الاخبارعاجل

طهران توظف “الطب الشرعي” لكشف ملابسات قتلى السبت

في محاولة لرسم رواية بديلة للأحداث الدامية التي شهدتها البلاد، أعلنت السلطات الإيرانية اليوم الأحد 11 يناير 2026 عن تقدم كبير في التحقيقات المتعلقة بصدامات السبت الماضي. وكشفت الأجهزة الأمنية عن اعتقال “المحرضين الفاعلين” في أعمال الشغب، مشددة على أن تقارير الطب الشرعي أثبتت تورط عناصر أجنبية ومحلية “مدربة احترافياً” في تنفيذ عمليات قتل استهدفت المتظاهرين ورجال الأمن على حد سواء.

نتائج التحقيق: بصمات “احترافية” في المشرحة

استندت الرواية الرسمية التي بُثت مطلع هذا الأسبوع إلى معطيات فنية تهدف إلى تبرئة القوات النظامية من تهمة القمع المفرط:

  • زوايا إطلاق النار: أشارت تسريبات من تحقيقات الطب الشرعي إلى أن عدداً كبيراً من الضحايا سقطوا برصاص أُطلق من مسافات قريبة جداً ومن أسلحة غير مدرجة في عهدة قوات الأمن، مما يوحي بوجود “عناصر مدربة” تغلغلت بين الحشود.

  • تكتيكات إثارة الفوضى: أكدت السلطات أن المعتقلين الرئيسيين اعترفوا بتلقي تدريبات خارج الحدود لإدارة عمليات “الكر والفر” وتأجيج الغضب الشعبي عبر استهداف المتظاهرين لإلقاء اللومة على الدولة.

  • تحديد الجناة: أعلن المتحدث باسم الأمن أن القبض على “المتسببين الرئيسيين” سيقود إلى كشف شبكات تخريبية أوسع كانت تخطط لتحويل الاحتجاجات المطلبية إلى صدام مسلح شامل.

الأبعاد الاستراتيجية للرواية الإيرانية (يناير 2026)

يرى مراقبون للشأن الإيراني أن هذا التوجه يخدم ثلاثة أهداف سياسية وأمنية:

  1. امتصاص الغضب الشعبي: عبر إقناع الشارع بأن “العدو الخارجي” هو من يقتل أبناءهم، وليس أجهزة الدولة.

  2. مواجهة الضغط الدولي: تقديم تقارير فنية (طبية وميدانية) للمنظمات الدولية كدفوع قانونية للرد على اتهامات ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

  3. إعلان “قبضة حديدية”: وصف المعتقلين بـ “العناصر المدربة” يمهد الطريق لمحاكمات عسكرية بتهم التجسس والإرهاب، وهي تهم تحمل عقوبات تصل إلى الإعدام.


الخلاصة

بينما يرى الشارع في “سبت الدماء” مأساة إنسانية، تصر طهران مطلع عام 2026 على تحويل الملف إلى “قضية أمن قومي” بطلها الطب الشرعي. إن التركيز على “العناصر المدربة” هو محاولة لفك الارتباط بين الدولة وحصيلة القتلى الثقيلة، لكن يبقى السؤال: هل ستنجح هذه الأدلة الفنية في وقف كرة الثلج الاحتجاجية، أم أنها ستُعتبر مجرد محاولة للهروب من المسؤولية السياسية؟

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى