“اليونيسف” تحذر: نظام توزيع المساعدات في غزة “فوضوي وخطير” بتجاوز الأمم المتحدة

في تصريح يعكس قلقًا دوليًا متزايدًا، حذرت كاثرين راسل، المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، من أن نظام توزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، والذي يحظى بدعم من إسرائيل ويتجاوز الدور التقليدي للأمم المتحدة، “فوضوي” ويعرض حياة المدنيين للخطر.
وأوضحت راسل في بيان لها اليوم الخميس، أن العالم “يشهد الفوضى الناجمة عن نظام توزيع المساعدات الذي تدعمه إسرائيل بتجاوز الأمم المتحدة”. وأشارت إلى أن “النظام الجديد الذي تشرف عليه منظمة أمريكية تدعى مؤسسة غزة الإنسانية يهدد بتفاقم الوضع في القطاع”. هذا النظام، بحسب راسل، يركز توزيع المساعدات عبر نقاط قليلة في غزة، مما يُجبر المدنيين على السفر لمسافات بعيدة ويعرضهم للخطر، وهو ما يتناقض مع المبادئ الإنسانية ويُخل بالتزام إسرائيل بموجب القانون الدولي.
كما أعربت راسل عن “مخاوف من أن تصبح مواقع توزيع المساعدات أهدافا عسكرية محتملة بسبب وجود عناصر أمنية أمريكية وإسرائيلية”، مشيرة إلى أن “عسكرة” المساعدات الإنسانية ستعرض أطفال غزة لمزيد من المعاناة والموت.
تأتي هذه التحذيرات في ظل نقص حاد في المساعدات، حيث ذكرت راسل أن ما يتم توزيعه في غزة حاليًا يُقدر بـ 10٪ فقط مما كان يدخل القطاع خلال الهدنة الأخيرة. وأكدت أن مخطط توزيع المساعدات الحالي لا يمكن أن يدعم سكانًا يبلغ عددهم 2.1 مليون شخص، بينهم أكثر من مليون طفل، في ظل الظروف الراهنة.
تُضاف هذه التحذيرات إلى الوضع الإنساني الكارثي في القطاع، حيث أفادت راسل بمقتل نحو 17 ألف طفل وإصابة أكثر من 34 ألف آخرين خلال ما يقارب من 20 شهرًا من الحرب على غزة.
وفي تطورات ميدانية، أفاد مراسلون بأن منطقة غرب رفح جنوب قطاع غزة شهدت الثلاثاء حالة من الفوضى والتدافع الشديد بين السكان أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات الإنسانية ضمن الآلية التي أطلقتها مؤسسة غزة الإنسانية، في ظل حاجة ماسة للطعام في القطاع المحاصر. وقد تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا وصفت بـ “المهينة”، تظهر حشودًا من الغزيين محصورين داخل مسارات تفصل بينها حواجز حديدية في أحد مراكز توزيع الغذاء، مما أثار موجة استنكار واسعة.
يأتي هذا التطور في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة على وضع شروط جديدة لهدنة محتملة بين إسرائيل وحركة حماس، في محاولة لوقف إطلاق النار وتحسين الأوضاع الإنسانية المتردية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





