أخبار العالماخر الاخباراقتصادحروبمنوعات

الكونغرس يواجه الأسرار: تحقيق يزلزل البنتاغون حول استخدام “القراد” في حرب الأوبئة القديمة 

ملفات مُغلقة تُفتح: الشكوك تحيط ببرامج الأسلحة البيولوجية

لم يعد الأمر مجرد “نظرية مؤامرة”. فقد اتخذ الكونغرس الأمريكي خطوة استثنائية وجريئة بفتح تحقيق رسمي حول مزاعم تاريخية تشير إلى أن برامج الأسلحة البيولوجية الأمريكية ربما تكون قد استغلت القراد كآلية لنقل وتوزيع العوامل المسببة للأمراض الفتاكة. هذا التحقيق يفتح من جديد فصولاً مظلمة من الحرب الباردة، عندما كانت الدول الكبرى تتسابق لتطوير “أسلحة بيولوجية” قد تكون غير مرئية ولكنها مميتة.

الدافع وراء هذا التحقيق هو تزايد الشكوك، المدعومة ببعض الشهادات والوثائق التي رفعت عنها السرية جزئياً، بأن بعض الأمراض المنقولة عن طريق القراد—خاصة تلك التي ظهرت بأشكال غريبة أو مناطق غير مألوفة—قد تكون نتاجاً لـ تجارب عسكرية فاشلة أو متعمدة. الجنود الذين عملوا في تلك المختبرات أو تعرضوا لبيئتها يدّعون أن القراد كان يُستخدم كناقل حيوي مثالي لسهولة انتشاره وقدرته على حمل مسببات الأمراض المعدلة وراثياً.

البنتاغون في قفص الاتهام: هل تم التضحية بالصحة العامة؟

التحقيق الكونغرسي يوجه بشكل مباشر إلى وزارة الدفاع (البنتاغون)، مطالباً إياها بتقديم جميع السجلات والبيانات المتعلقة بأبحاث الناقلات البيولوجية. الهدف الأساسي هو تحديد ما إذا كانت هناك برامج سابقة قد أدت إلى:

  1. تهريب أو تسرب عينات قراد مصابة أو معدلة وراثياً إلى البيئة الطبيعية.

  2. اختبارات ميدانية لهذه الناقلات البيولوجية دون علم أو موافقة السكان المحليين.

هذه الخطوة تثير تساؤلات أخلاقية وقانونية عميقة حول مسؤولية الحكومة تجاه صحة المواطنين. فإذا تأكد استخدام القراد في برامج الأسلحة البيولوجية، فسيكون لذلك تداعيات ضخمة على الجهود المبذولة لعلاج وتحديد مصادر الأمراض المزمنة التي يعاني منها الملايين، مثل مرض لايم.

وفي الوقت الذي يصر فيه الكونغرس على كشف الحقيقة، يبقى التحدي الأكبر هو الوصول إلى وثائق يعود تاريخها لعقود مضت، والتي قد تكون إما أُتلفت أو ظلت محجوبة تحت بند “الأمن القومي”.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى