صدام “الدبلوماسية والبارود”.. عراقجي يقلل من تهديدات “أبراهام لينكولن” ويتهم واشنطن بازدواجية المعايير

صدام “الدبلوماسية والبارود”.. عراقجي يقلل من تهديدات “أبراهام لينكولن” ويتهم واشنطن بازدواجية المعايير
العربية.نت – طهران فيما يبدو أنه سباق بين “صوت المدافع” و”طاولات التفاوض”، ردت إيران بقوة على استعراض القوة الأميركي في مياه الخليج وبحر العرب. وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، وفي تصريحات وُصفت بأنها “رسائل نارية بعباءة دبلوماسية”، أكد أن الحشود العسكرية التي يقودها مبعوثو ترامب لا ترهب طهران، بل تضع مصداقية واشنطن في الميزان.
عراقجي: “لسنا هواة حرب لكننا أساتذة فيها”
خلال مشاركته في منتدى سياسي بالعاصمة طهران اليوم الأحد، علّق عراقجي على زيارة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف لحاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، قائلاً بوضوح: “حشدهم العسكري لا يُخيفنا”. وأضاف عراقجي بلغة تجمع بين الترغيب والترهيب: “نحن أمة دبلوماسية، لكننا أيضاً أمّة حرب حين يُفرض علينا القتال، والتحركات الأميركية الحالية تثير شكوكاً عميقة حول نوايا واشنطن الحقيقية في مسار المفاوضات”.
كواليس “سلام القوة” من على متن “أبراهام لينكولن”
في المقابل، لم تكن رسالة البيت الأبيض أقل حدة، حيث اصطحب ستيف ويتكوف صهر الرئيس ترامب جاريد كوشنر إلى قلب بحر العرب، ومن فوق ظهر حاملة الطائرات، أرسل رسالة مفادها أن “السلام يتحقق فقط عبر القوة”. ويتكوف احتفى بالجندي الذي أسقط مسيرة إيرانية، في إشارة واضحة إلى أن واشنطن تضع “العصا والجزرة” على الطاولة في آن واحد.
المفاوضات النووية: مسقط تحت مجهر “الشك”
حول ما دار في سلطنة عمان يوم الجمعة الماضي، أوضح عراقجي عدة نقاط جوهرية:
حدود التواصل: نفى عقد أي لقاء رسمي مع ويتكوف، مؤكداً أن ما حدث لم يتجاوز “إلقاء التحية”.
أجندة النووي: شدد على أن محادثات مسقط حُصرت في الملف النووي فقط، دون التطرق لملفات إقليمية أخرى.
المعادلة الجديدة: أكد أن أي تفاوض اليوم يختلف عن عام 2005، نظراً للدور المحوري الذي باتت تلعبه دول المنطقة في رسم السياسات الجيوسياسية.
بين الأمل والتهديد: قواعد أميركا في المرمى
رغم حديث الطرفين (ترامب وعراقجي) عن “أجواء إيجابية” في جولة مسقط الأولى بعد مواجهة “الـ 12 يوماً” العسكرية، إلا أن الوزير الإيراني وضع النقاط على الحروف؛ محذراً من أن الرغبة في التفاوض لا تعني الضعف، وأن القواعد العسكرية الأميركية المنتشرة في المنطقة ستكون في مرمى النيران الإيرانية إذا ما قررت واشنطن تحويل “استعراض القوة” إلى “عمل عسكري”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





