“بوابة القرم” لمواجهة أطماع ترامب.. زاخاروفا تُحرج أوروبا بنصيحة “تاريخية” بشأن غرينلاند

في تعليق وصفه مراقبون بـ “اللاذع”، وضعت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، القادة الأوروبيين في مأزق سياسي اليوم الأربعاء 14 يناير 2026. فقد نصحت زاخاروفا المسؤولين في بروكسل وعواصم القارة العجوز باسترجاع خطاباتهم “الحماسية” حول السيادة الدولية التي ألقوها إبان أزمة القرم عام 2014، واستخدامها هذه المرة للرد على رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الهيمنة على جزيرة غرينلاند.
فلسفة “المرآة”: زاخاروفا تضرب على وتر التناقضات
الرسالة الروسية التي جاءت في سياق تهكمي لم تكن مجرد تعليق عابر، بل حملت 3 أبعاد استراتيجية:
اختبار المصداقية: ترى زاخاروفا أن مبادئ “وحدة الأراضي” التي دافع عنها الأوروبيون في 2014 يجب أن تُطبق اليوم ضد أي محاولة أمريكية للضغط على الدنمارك للتنازل عن غرينلاند.
إحراج الحلفاء: الهدف هو كشف ما تصفه موسكو بـ “ازدواجية المعايير”، حيث تتساءل: هل سيجرؤ الأوروبيون على اتهام واشنطن بانتهاك السيادة كما فعلوا مع موسكو؟
إحياء الذاكرة السياسية: دعت زاخاروفا المسؤولين الأوروبيين بلهجة ساخرة: “استحضروا خطابكم عام 2014.. كلماتكم حينها هي أفضل رد على ترامب الآن!”.
غرينلاند 2026: لماذا تشتعل الجبهة الدبلوماسية؟
يعود الصراع على الجزيرة القطبية إلى الواجهة في عام 2026 مع إصرار إدارة ترامب على تعزيز النفوذ الأمريكي هناك، وهو ما تراه روسيا فرصة لتسديد “ضربات كلامية” للغرب:
التنافس القطبي: غرينلاند لم تعد مجرد جزيرة جليدية، بل هي “منجم” للمعادن النادرة وموقع عسكري لا يمكن التنازل عنه.
المأزق الأوروبي: تجد أوروبا نفسها ممزقة بين حاجتها للتحالف مع واشنطن، وبين ضرورة الحفاظ على “كبريائها السيادي” ومنع تفكك أراضي حلفائها (الدنمارك).
رأي المحللين: “زاخاروفا لا تنصح أوروبا حباً فيها، بل تسعى لتعميق الشرخ بين ضفتي الأطلسي، مستخدمة الماضي (القرم) لتفخيخ الحاضر (غرينلاند).”
الخلاصة: هل تبتلع أوروبا “طعم” زاخاروفا؟
بينما يلتزم معظم القادة الأوروبيين الصمت تجاه المطالب الأمريكية المتجددة، تظل نصيحة زاخاروفا “المفخخة” حاضرة في فضاء منصات التواصل والدوائر السياسية مطلع هذا العام. إنها معركة كلمات تعكس تحولات جيوسياسية كبرى في عام 2026.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





