الرئيس اللبناني يدعو للانخراط في مفاوضات مع إسرائيل: لا خيار آخر بعد فشل الحرب وتجربة ترسيم الحدود البحرية
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون اليوم الاثنين على أنه “لا بد من التفاوض” مع إسرائيل، وذلك بهدف إيجاد حل للمشكلات العالقة بين البلدين، متزامناً مع دخول المرحلة الأولى من خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة حيز التنفيذ.
وفي تصريحات أدلى بها أمام وفد إعلامي اقتصادي، ذكر عون بأن الدولة اللبنانية سبق لها “أن تفاوضت مع إسرائيل برعاية أميركية والأمم المتحدة، ما أسفر عن اتفاق لترسيم الحدود البحرية”.
وعلى خلفية ذلك، تساءل الرئيس اللبناني: “ما الذي يمنع أن يتكرر الأمر نفسه لإيجاد حلول للمشاكل العالقة لا سيما وأن الحرب لم تؤد إلى نتيجة؟”. واستشهد عون بأن إسرائيل نفسها اضطرت إلى التفاوض مع حماس بعدما استنفدت خيار الحرب والدمار. واعتبر عون أن “اليوم الجو العام هو جو تسويات ولا بد من التفاوض، أما شكل هذا التفاوض فيُحدّد في حينه”.
كما شدد عون على ضرورة أن ينخرط لبنان في المسار الإقليمي الحالي، قائلاً: “لا يمكن أن نكون نحن خارج المسار القائم في المنطقة، وهو مسار تسوية الأزمات ولا بد أن نكون ضمنه، إذ لم يعد في الإمكان تحمّل المزيد من الحرب والدمار والقتل والتهجير”.
يُذكر أن لبنان وإسرائيل لا يزالان رسمياً في حالة عداء وحرب. وقد سبقت دعوة عون حربٌ بين حزب الله وإسرائيل استمرت أكثر من عام وانتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر الماضي برعاية أميركية، على الرغم من أن إسرائيل تواصل غاراتها على مواقع الحزب.
وبعد التوصل إلى اتفاق تاريخي لترسيم الحدود البحرية في 2022، بدأت الولايات المتحدة في 2023 جهوداً مماثلة لترسيم الحدود البرية بين البلدين. إلا أن المواجهات التي اندلعت بين حزب الله وتل أبيب في أكتوبر من العام نفسه أوقفت تلك الجهود، رغم أن واشنطن أعلنت في مارس عن استمرار رغبتها في التوصل إلى حل سياسي.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد دعا الحكومة اللبنانية في سبتمبر الماضي إلى بدء مفاوضات مباشرة لتحقيق “السلام بين إسرائيل ولبنان”، مشترطاً لاتفاق سلام مستدام أن يتخذ لبنان “إجراءات حقيقية ومستدامة لنزع سلاح حزب الله”.
ومن الجدير بالذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 27 نوفمبر، والذي رعته الولايات المتحدة وفرنسا، يشمل بنوداً تفرض تراجع حزب الله إلى شمال نهر الليطاني وتفكيك بنيته العسكرية هناك. وفي أغسطس، وتحت ضغط أميركي، قررت الحكومة اللبنانية نزع سلاح حزب الله قبل نهاية العام بخطة رفضها الحزب.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





