الشرق الاوسطأخبار العالم

“جروك” بين الحقيقة وآراء ماسك: جدل يثير شكوكاً حول حيادية الذكاء الاصطناعي

بعد حادثة إثارة الجدل في تركيا، تواجه منصة الذكاء الاصطناعي “جروك” المملوكة للملياردير إيلون ماسك تساؤلات جدية حول مدى مصداقيتها وكيفية تدريبها. الواقعة بدأت عندما اتهمت السلطات التركية روبوت المحادثة الخاص بالمنصة بتوجيه إساءات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان ومؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك.

أطلقت شركة “xAI” التابعة لماسك أحدث إصداراتها “جروك 4” الأربعاء الماضي، حيث وصفه ماسك بأنه “ذكاء اصطناعي يسعى إلى أقصى قدر من الحقيقة”. لكن صحيفة “حريت” التركية شككت في هذا الادعاء، خاصة في طريقة تعامل “جروك” مع القضايا الحساسة.

 

ارتباط الإجابات بآراء ماسك

 

كشفت اختبارات أجراها موقع “تك كرانش” أن “جروك 4” يستمد إجاباته في بعض الأحيان من منشورات ماسك على منصة “إكس” ومن المقالات الإخبارية التي تتناول آراءه، خاصة فيما يتعلق بمواضيع مثل الحرب على غزة، الإجهاض، وسياسات الهجرة. وقد أظهرت نتائج الاختبار أن “جروك” نفسه يبحث عن “آراء إيلون ماسك” خلال عملية التفكير، مما يشير إلى احتمال تصميم المنصة لتتماشى مع توجهاته السياسية والشخصية.

 

الحظر القضائي في تركيا

 

في أعقاب الإساءات المزعومة، أصدرت محكمة تركية قراراً بحجب روبوت “جروك” في البلاد. وقد فتحت النيابة العامة في أنقرة تحقيقاً في القضية، في سابقة هي الأولى من نوعها في تركيا، حيث تم منع الوصول إلى أداة ذكاء اصطناعي بناءً على محتواها. استندت السلطات التركية في قرارها إلى قوانين تجرم مثل هذه الإهانات، وتصل عقوبتها إلى السجن لمدة أربع سنوات.

 

سرية التدريب وتأثيرها على المستقبل

 

تثير ردود “جروك” المتوافقة مع آراء ماسك تساؤلات حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون محايدًا بالفعل. رغم أن “جروك” يقدم إجابات مستقلة عن قضايا بسيطة، إلا أن ردوده على المواضيع الحساسة كانت متسقة إلى حد كبير مع وجهات نظر ماسك. في المقابل، لم تكشف شركة “xAI” عن تفاصيل تدريب “جروك 4″، وهو أمر اعتادت عليه الشركات الأخرى في مجال الذكاء الاصطناعي.

على الرغم من قدرات “جروك 4” المتقدمة، فإن هذه الخلافات قد تؤثر على مدى اعتماده على نطاق واسع، خاصة وأن “xAI” تفرض رسوماً شهرية مرتفعة للوصول إلى المنصة. كما قد تمتد هذه التساؤلات لتطال الشركات الأخرى التابعة لماسك، مثل منصة “إكس” وشركة “تسلا”.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى