رحيل “القيثارة” إنريكي كولار.. كرة القدم الإسبانية تودع أحد أعظم أجنحتها التاريخيين.
أتلتيكو مدريد ينعى أسطورته إنريكي كولار "قائد العصر الذهبي"

خيم الحزن على أروقة نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، بعد إعلان وفاة أحد أعظم رموزه عبر التاريخ، إنريكي كولار، عن عمر ناهز 91 عاماً. ولم يكن كولار مجرد لاعب مر في تاريخ النادي، بل كان القائد والمهندس لفترة الستينيات التي يُجمع المؤرخون الرياضيون على أنها “العصر الذهبي” الذي صاغ هوية النادي المدريدي العريق.
مسيرة الأرقام والوفاء: قصة “القيثارة” في مدريد
يُعد إنريكي كولار جزءاً لا يتجزأ من تراث “الروخي بلانكوس”، حيث تميزت مسيرته بمحطات استثنائية:
حقبة الستينيات: كان المحرك الأساسي للفريق، حيث شكل مع “بيدرو بوبولو” ثنائياً هجومياً مرعباً عرف باسم “الأجنحة النفاثة”.
السجل الذهبي: خاض مع الأتليتي أكثر من 470 مباراة رسمية، مما يجعله أحد أكثر اللاعبين تمثيلاً للنادي عبر العصور.
الألقاب التاريخية: ساهم في حصد لقب الدوري الإسباني، وكأس ملك إسبانيا، بالإضافة إلى اللقب الأوروبي الأبرز للنادي في تلك الحقبة (كأس الكؤوس الأوروبية عام 1962).
إرث كولار: القائد الذي لم يرحل أثره
تجاوز تأثير كولار حدود الملعب، حيث ظل رمزاً لروح القتال والوفاء لشعار النادي:
شارة القيادة: حمل شارة القادة لعشر سنوات كاملة، وكان مثالاً يحتذى به في الانضباط والقيادة الفنية داخل المستطيل الأخضر.
بصمته مع “لا روخا”: لم يقتصر نجاحه على النادي فقط، بل كان ركيزة أساسية في المنتخب الإسباني، وشارك في بطولات كبرى أبرزها كأس العالم 1962.
التكريم الخالد: يمتلك كولار “لوحة” خاصة في ممر الأساطير بملعب “واندا ميتروبوليتانو”، تقديراً لتجاوزه حاجز الـ100 مباراة ووفائه المنقطع النظير.
الخلاصة
برحيل إنريكي كولار، يفقد عالم كرة القدم الإسبانية خيطاً ثميناً يربطه بجيل العمالقة. إن أتلتيكو مدريد اليوم لا ينعى مجرد هداف أو جناح طائر، بل ينعى “هوية” و”عصر” بناه كولار بعرقه وموهبته. ستبقى ذكراه حية في كل مرة يهتف فيها جمهور “الميتروبوليتانو” باسم الأساطير الذين صنعوا مجد هذا الكيان.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





