استنفار حدودي.. باكستان ترفع الجاهزية الأمنية وتنفذ اعتقالات واسعة رداً على التهديدات الانتقامية

أعلنت وزارة الداخلية الباكستانية عن اتخاذ تدابير أمنية مشددة وحملة اعتقالات طالت عشرات المشتبه بهم، في خطوة استباقية لمواجهة هجمات انتقامية محتملة من قبل جماعات مسلحة، وذلك في أعقاب الغارات الجوية التي شنتها إسلام آباد على معاقل للمتشددين داخل الأراضي الأفغانية.
1. “تأهب قصوى” لمواجهة الردود الارتدادية
أكد نائب وزير الداخلية، طلال شودري، أن القوات الأمنية وضعت في حالة استنفار شاملة، موضحاً طبيعة المرحلة الراهنة:
توقع التصعيد: أشار شودري إلى أن الجماعات المسلحة عادة ما تلجأ لعمليات انتقامية فور استهداف قواعدها الخلفية.
تأكيد الارتباط: اعتبر المسؤول الباكستاني أن طبيعة الهجمات الأخيرة تثبت وجود صلات وثيقة للمسلحين بالداخل الأفغاني، وهو ما ترفضه حكومة كابل.
2. ميدانياً: موجة عنف في “خيبر بختيون خوا”
تزامن الاستنفار الأمني مع سلسلة من العمليات الدامية التي استهدفت رجال الأمن والمدنيين:
كمين كوهات: لقى 5 من رجال الشرطة ومدنيان حتفهما إثر هجوم مسلح استهدف مركبتهم في الإقليم الواقع شمال غرب البلاد.
هجوم انتحاري: أسفر تفجير انتحاري عند إحدى نقاط التفتيش عن مقتل شرطيين إضافيين.
اشتباكات حدودية: رُصد تبادل لإطلاق النار بين حرس الحدود الباكستاني والأفغاني، وسط اتهامات متبادلة بتوفير ملاذات آمنة للمتطرفين.
3. حصيلة المواجهات والإجراءات الأمنية
| نوع الحادث | الموقع | الخسائر / الإجراء |
| غارات جوية | داخل أفغانستان | استهداف مخابئ المسلحين. |
| هجمات انتقامية | كوهات ومناطق حدودية | مقتل 7 رجال أمن و2 مدنيين. |
| حملة اعتقالات | مناطق متفرقة | توقيف عشرات المشتبه بهم (بينهم أفغان). |
4. أزمة “الملاذات الآمنة” والسيادة
تصر إسلام آباد على أن منفذي التفجيرات الأخيرة يتلقون دعماً لوجستياً من داخل أفغانستان، بينما تنفي حركة طالبان هذه الاتهامات. ويرى مراقبون أن لجوء باكستان للغارات الجوية العابرة للحدود يمثل ضغطاً ميدانياً لإجبار كابل على التعاون الأمني، إلا أن ذلك أدى بالمقابل إلى تصعيد الهجمات في الداخل الباكستاني، خاصة في إقليم خيبر بختيون خوا.
الخلاصة: مواجهة مفتوحة على الحدود
بحلول مساء الأربعاء 25 فبراير 2026، يبدو أن المنطقة الحدودية دخلت نفقاً مظلماً من “الفعل ورد الفعل”. ففي الوقت الذي تعزز فيه باكستان من أمن مدنها واعتقال العناصر المشتبه بها، تظل الحدود “برميل بارود” يهدد بتفجير الأوضاع السياسية والأمنية بين البلدين في ظل غياب التنسيق المشترك لمكافحة الإرهاب.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





