حكاية “دلال” من عنيزة: كيف تحول أحمد المزيد من موظف بنكي إلى أحد رواد سوق التمور؟

بعد عقود من العمل، لا يزال صوت أحمد المزيد يصدح في سوق التمور بمحافظة عنيزة في منطقة القصيم، وهو سوق يُعد من الأكبر عالميًا. في الـ 64 من عمره، يحكي المزيد عن قرار مصيري اتخذه في شبابه، وهو ترك عمله في القطاع المصرفي ليبدأ رحلة جديدة في عالم التمور.
يقول المزيد إنه في سن السابعة عشرة، وفي عام 1399هـ، بدأ رحلته المهنية بالعمل في أحد البنوك السعودية. ولكن شغفه المتزايد بالحياة الريفية، المرتبطة بالزراعة وتربية المواشي، دفعه للتخلي عن العمل البنكي الذي كان يراه بعيدًا عن طبيعته. عاد إلى عنيزة واختار امتهان “الدلالة”، وهي مهنة الوساطة التجارية المعروفة في المنطقة، ليصبح من أبرز العاملين في سوق التمور منذ ذلك الحين.
استثمار الخبرة وتحقيق النجاح
يكشف المزيد أن المكاسب المالية التي حققها في يومه الأول كـ “دلال” كانت الحافز الأكبر الذي جعله يتمسك بهذه المهنة. وبمرور السنوات، طور عمله من مجرد وساطة إلى استثمار حقيقي، حيث شارك في مهرجانات التمور السنوية ونسج علاقات وطيدة مع كبار التجار. هذه الخبرة الواسعة مكنته من فهم خفايا السوق وكيفية تحقيق الأرباح.
ويقدم المزيد نصيحة للشباب، يحثهم فيها على عدم الخوف من الفشل في التجارة، فالعوائد المالية من العمل الحر قد تفوق ما تقدمه الوظيفة التقليدية.
فروقات جوهرية في مهنة الوساطة
يشرح المقال الفرق بين مهنة “الدلال” و**”الشريطي”**، وهما مصطلحان يصفان الوسطاء في الأسواق السعودية. فالدلال هو وسيط يسهل عملية البيع والشراء بين البائع والمشتري مقابل عمولة، بينما يعتمد الشريطي على الشراء بأسعار منخفضة لإعادة البيع وتحقيق الأرباح، مستندًا إلى مهاراته في التفاوض. ويشير المقال أيضًا إلى أن لكل “دلال” أسلوبه الخاص في المزايدة، فمنهم من يستخدم الفكاهة، ومنهم من يرفع صوته لجذب الانتباه.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





