“شغيلة الصحافة” في مصر يواجهون التمييز.. رواتب زهيدة وعقاب سياسي

تتزايد الانقسامات في الوسط الصحافي المصري، حيث يتحدث صحافيون عن وجود تمييز واضح بين فئة “المقربين” من السلطة الذين يحظون بامتيازات كبيرة، وفئة “الشغيلة” التي تعاني من تدهور أوضاعها المادية والمهنية. ويُجسد قصة الصحافي محمد راضي، الذي أجبر على الاستقالة بسبب آرائه السياسية، ثم ترك المهنة ليعمل سائقًا، التحديات التي تواجه الصحافيين المستقلين في مصر.
في الوقت الذي يتقاضى فيه رؤساء التحرير رواتب ضخمة، تتراوح أجور الصحافيين في الصحف الخاصة والحكومية بين مستويات متدنية جدًا، وهو ما يجعلهم يعتمدون على بدل “التكنولوجيا” الذي تقدمه الحكومة، والذي أصبح في كثير من الأحيان المصدر الوحيد للدخل. وقد أثارت زيادة البدل الأخيرة التي كانت أقل من نصف ما طالبت به النقابة، تساؤلات حول وجود عقاب سياسي موجه للصحافيين بعد انتخابات النقابة التي فاز فيها مرشح مستقل عن النظام.
وأكدت ليلى عبد المجيد، العميدة السابقة لكلية الإعلام، أن تدهور أوضاع الصحافيين المعيشية يهدد استقلاليتهم ويدفعهم نحو مصادر غير موثوقة للمعلومات. كما كشف مصدر من مؤسسة “الأهرام” الحكومية عن وجود أكثر من 120 صحافيًا يعملون بعقود مؤقتة منذ أكثر من 12 عامًا، بأجور لا تتجاوز 30% من الحد الأدنى للأجور، مما يعكس تجاهل الإدارات لمعاناتهم.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





