هل خدعتك ساعتك الذكية؟ دراسة تكشف أنها لا تفرّق بين القلق والسعادة

لطالما اعتمدنا على الساعات الذكية لقياس التوتر، لكن دراسة علمية جديدة قد تغير نظرتنا لهذه الأجهزة. فقد كشفت الأبحاث أن الساعات الذكية غالبًا ما تكون غير دقيقة في قياس الحالة النفسية، وقد تخلط بين مشاعر الإثارة والحماس وبين التوتر الحقيقي.
نشرت مجلة Journal of Psychopathology and Clinical Science دراسة شملت 800 طالب ارتدوا ساعة Garmin Vivosmart 4. وخلال التجربة، قارن الباحثون بين ما سجّلته الساعات من بيانات وبين ما أبلغ به الطلاب أنفسهم عن مشاعرهم. كانت النتائج صادمة؛ فالعلاقة بين التقييم الذاتي للمشاعر وما سجّلته الساعة كانت ضعيفة جدًا أو معدومة.
وصرّح الباحث إيكو فريد لصحيفة The Guardian أن “معدل ضربات القلب لا يعكس بالضرورة المشاعر التي يمر بها الشخص، إذ يمكن أن يرتفع أيضًا بسبب الإثارة أو السعادة”.
اعتراف الشركة المصنعة وتأكيد الأبحاث السابقة
تستخدم شركة Garmin خوارزمية Firstbeat Analytics لقياس التوتر بناءً على معدل ضربات القلب (HR) وتغيّره (HRV). ومع ذلك، تعترف الشركة نفسها على موقعها الإلكتروني أن قياس طبيعة التوتر بدقة أمر صعب، وتنصح بارتداء الساعة لفترات طويلة للحصول على قراءات أفضل.
هذه النتائج ليست الأولى من نوعها؛ ففي عام 2023، وجدت دراسة أن الساعات الذكية غالبًا ما تفشل في التفرقة بين الحماس والضغط النفسي. وحذر الباحثون من الاعتماد الكلي على هذه الأجهزة لتحديد الحالة النفسية، مؤكدين أنها أدوات استهلاكية وليست طبية.
على الرغم من ذلك، أشارت الدراسة إلى أن الساعات الذكية لا تزال مفيدة في جوانب أخرى، مثل تتبع أنماط النوم بدقة، لكن فعاليتها تضعف عندما يتعلق الأمر بالمؤشرات النفسية المعقدة كالتوتر والإرهاق
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





