النقيب خوري.. دمٌ جديد في جبهة الجنوب

وداعٌ حزينٌ على الأكتاف
حملت الأكتاف في قرية كفرجرة الجنوبية جثمان النقيب إيلي خوري، بعد أن استهدفت آليته في غارة إسرائيلية، لتتجدد بذلك مآسي الجنوب اللبناني. ووسط دموع الأهل والأصدقاء، غابت فرحة العودة إلى الوطن، وحل محلها صمتٌ ثقيلٌ وحزنٌ غامر. لم يكن خوري الضحية الوحيدة، بل أضيف اسمه إلى قائمةٍ طويلةٍ من الجنود الذين سقطوا في مواجهةٍ لم تهدأ يوماً. وبين الحزن، تساءل المشيعون عن ثمن هذه المواجهة التي لا تبقي ولا تذر.
تصعيدٌ بلا هوادة
يأتي استهداف النقيب خوري في سياق تصعيدٍ عسكريٍّ متواصلٍ على الحدود الجنوبية، حيث لم تسلم أي جهة من الخسائر. فبينما تتكبد إسرائيل خسائر في صفوفها، تسقط لبنان ضحايا من المدنيين والعسكريين على حد سواء. وتزداد المخاوف من اتساع رقعة الصراع، مع استمرار الهجمات الإسرائيلية على مواقع الجيش اللبناني. وتظل الأسئلة مطروحةً حول قدرة الأطراف على كبح جماح هذه المواجهة قبل أن تتحول إلى كارثةٍ إنسانيةٍ لا تُحمد عقباها.
من دمٍ إلى أسئلةٍ ملحة
في ظل غياب أي مؤشراتٍ على توقف التصعيد، يبرز مشهد تشييع النقيب خوري كرمزٍ جديدٍ للوجع الجنوبي. فبينما تدفن العائلات أحباءها، تزداد الضغوط على المسؤولين لاتخاذ خطواتٍ جادةٍ لوقف نزيف الدم. وتظل الأوساط السياسية والعسكرية أمام اختبارٍ صعبٍ، فإما أن تجد حلاً عاجلاً، أو أن تدفع المنطقة ثمناً باهظاً لمواجهةٍ لا أحد يعلم متى ستنتهي.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





