واشنطن تهدد البرازيل بضرائب جمركية جديدة

ترامب يفرض عقوبات تجارية
أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن نيتها فرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على الواردات البرازيلية، مدعية أن البرازيل، التي تعد عاشر أكبر اقتصاد عالمي، تنتهج ممارسات تجارية غير عادلة تفرض قيوداً على التجارة الأميركية. وجاء القرار في إطار سياسة الحماية التجارية التي تتبناها الإدارة الأميركية مؤخراً، بهدف تصحيح ما تصفه بخلل في العلاقات التجارية بين البلدين. وأكدت المصادر أن هذه الخطوة تأتي ضمن إجراءات أوسع لفرض ضرائب جمركية على دول عدة حول العالم، بهدف دعم الصناعة المحلية الأميركية وحماية فرص العمل. ولم تحدد الإدارة الأميركية بعد السلع البرازيلية التي ستستهدفها الرسوم، إلا أن القرار قد يطال قطاعات زراعية وصناعية واسعة.
البرازيل ترد على الاتهامات
من جانبها، رفضت البرازيل الاتهامات الأميركية، مؤكدة أن اقتصادها يلتزم بقواعد التجارة العالمية وأنها لم تفرض أي قيود غير مبررة على التجارة مع الولايات المتحدة. وأفادت وزارة الاقتصاد البرازيلية بأن بلادها ستدرس الردود المحتملة، بما في ذلك اللجوء إلى منظمات دولية مثل منظمة التجارة العالمية لحماية مصالحها التجارية. وأوضحت أن العلاقات التجارية بين البلدين بلغت نحو 80 مليار دولار سنوياً، وأن فرض الرسوم الجمركية من شأنه أن يضر بقطاعات حيوية في كلا البلدين، خاصة قطاع الزراعة والصناعة التحويلية. كما حذرت البرازيل من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تصعيد في النزاعات التجارية، مما يؤثر سلباً على الاستقرار الاقتصادي العالمي.
تداعيات محتملة على الاقتصاد العالمي
في ظل التوترات التجارية المتصاعدة بين أكبر اقتصادين في الأمريكيتين، يحذر الخبراء من أن فرض الرسوم الجمركية قد يؤدي إلى سلسلة من التداعيات الاقتصادية السلبية. فمن المتوقع أن ترتفع أسعار السلع البرازيلية في السوق الأميركية، مما يزيد من الأعباء على المستهلكين الأميركيين ويؤثر على القدرة التنافسية للقطاع الصناعي. كما قد تلجأ البرازيل إلى فرض رسوم انتقامية على المنتجات الأميركية، مما يهدد قطاعات مثل السيارات والطائرات والأجهزة الإلكترونية. ويخشى المحللون من أن تتوسع هذه النزاعات لتشمل دولاً أخرى، مما يعرقل جهود التعافي الاقتصادي العالمي بعد جائحة كورونا. وفي هذا السياق، دعا بعض الخبراء إلى الحوار الدبلوماسي لحل الخلافات التجارية قبل تفاقمها.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





