من لندن إلى غزة: عدسة “وين كامبل” توحد النضالات في معرض “رحلة 0710”

يستضيف غاليري P21 في لندن معرضاً فوتوغرافياً بعنوان “رحلة 0710”، يقدم فيه المصور البريطاني وين كامبل سردًا بصريًا قويًا يربط بين نضاله الشخصي والمجتمعات المضطهدة. المعرض هو الأول من نوعه لفنان أسود في هذا الغاليري، مما يجعله حدثًا رمزيًا يتقاطع فيه النضال ضد العنصرية مع التضامن مع القضية الفلسطينية.
تضامن يتجاوز الحدود
منذ نوفمبر 2023، وثّق كامبل بعدسته احتجاجات التضامن مع غزة في شوارع بريطانيا، بالإضافة إلى الحياة اليومية في الضفة الغربية. صور كامبل لا تهدف إلى إثارة الشفقة، بل تظهر الصمود الإنساني في لحظاته المختلفة من القوة، والكرامة، والضعف. إنها صور مليئة بالغضب والحب، وتعكس بصدق حقيقة المعاناة والأمل.
يقول كامبل إن تجربته في حي بريكستون اللندني، الذي شهد مقاومة ضد العنصرية، جعلته يرى في فلسطين امتدادًا لنضاله. في رأيه، الجدران التي تفصل السود عن حقوقهم هي ذاتها الجدران التي تقيمها إسرائيل في الضفة الغربية. وهذا ما يدفعه إلى استخدام كاميرته كـ”جسر نحو التضامن الإنساني”، وليس مجرد أداة توثيق محايدة.
المعرض كفضاء للحوار والمقاومة
المعرض ليس مجرد عرض للصور، بل هو فضاء للتفاعل والنقاش، حيث يستضيف ورش عمل وجلسات حوار مع فنانين وناشطين. ويتميز المعرض بأسلوبه غير التقليدي في العرض، حيث يكسر التسلسل الزمني ويمنح الزائر حرية التنقل بين الصور، التي تحمل في طياتها نصوصًا قصيرة وتسجيلات صوتية، مما يمنح التجربة بعدًا شخصيًا وعاطفيًا.
بهذا العمل، ينجح كامبل في تقديم الفن السياسي ليس كدعاية مباشرة، بل كفعل مقاومة ناعم لكنه عنيد، يؤكد على أن الصورة يمكن أن تكون سلاحًا فعالًا للتعبير عن العدالة والانحياز للإنسانية، وتوحيد المجتمعات المقاومة في جميع أنحاء العالم.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





