اقتصاداخر الاخبار

الجنيه المصري يتحدى التوقعات: كيف يقلص تعافيه أعباء الدين العام؟

تشير مصادر حكومية إلى أن التحسن الملحوظ في قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار يسهم بشكل كبير في تخفيف عبء الدين العام. فمع كل جنيه ينخفض به سعر الدولار عن التقديرات المدرجة في الموازنة، يتراجع رصيد الدين العام بما يتراوح بين 7 إلى 8 مليارات جنيه شهريًا.

كانت التقديرات المالية للموازنة العامة 2025/2026 قد وضعت سعر صرف الدولار عند 50 جنيهًا، بينما بلغ متوسطه الفعلي في يوليو/تموز الماضي حوالي 48.34 جنيهًا، مسجلاً انخفاضًا بنسبة 3.2%.

وفيما يتعلق بالدين الخارجي لمصر، أشارت مصادر لصحيفة “البورصة” الاقتصادية إلى أن الديون طويلة الأجل تشكل أكثر من 81% من الإجمالي، فيما تستحوذ الديون الحكومية على نصف هذا الإجمالي. ورغم التحسن، لا يزال الجنيه مقومًا بأقل من قيمته الحقيقية بنسبة 30% وفقًا لتقديرات بنك جولدمان ساكس، بينما يرى مؤشر “بيج ماك” أن القيمة العادلة للجنيه يجب أن تكون عند 20.8 جنيه للدولار.

تظهر بيانات وزارة التخطيط أن الدين الخارجي قد ارتفع إلى 156.7 مليار دولار بنهاية الربع الأول من عام 2025، مقارنة بـ 155.1 مليار دولار في نهاية ديسمبر 2024. وقد وافق مجلس النواب مؤخرًا على موازنة 2025-2026، التي تتضمن عجزًا متوقعًا بـ 1.454 تريليون جنيه (ما يعادل 29.8 مليار دولار)، بالإضافة إلى أقساط الديون. وتُشكل فوائد الدين وحدها أكثر من 50% من إجمالي المصروفات، بقيمة تبلغ نحو 2.298 تريليون جنيه.

من جهة أخرى، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخراً قانونًا بفتح اعتماد إضافي بقيمة 85 مليار جنيه في موازنة 2024-2025، لتغطية الزيادة في فوائد الدين. وتأتي هذه الزيادة نتيجة لارتفاع سعر صرف الدولار إلى 49.65 جنيهًا في يونيو الماضي، واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة. وقد أدى هذا التراجع في قيمة الجنيه وارتفاع الفائدة في السنة المالية الماضية إلى زيادة كبيرة في تكلفة الاقتراض وأعباء خدمة الدين.

 

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى