ثورة في علاج السرطان: حقنة أميفانتاماب تقضي على أورام مستعصية في أسابيع

في تطور طبي وصفه الخبراء بـ “غير المسبوق”، أظهر دواء جديد على شكل حقنة نتائج مذهلة في القضاء على الأورام السرطانية لدى مرضى فقدوا الأمل في العلاجات التقليدية. الدواء، الذي يحمل اسم “أميفانتاماب” (Amivantamab) وتطوره شركة “جونسون آند جونسون”، نجح في تغيير مسار المعركة ضد السرطان في تجربة سريرية دولية واسعة.
نتائج سريرية مبهرة
شملت التجربة 102 مريض يعانون من سرطان الرأس والعنق، وهو أحد أكثر الأنواع انتشاراً وفتكاً. وقد جاءت النتائج كالتالي:
تقلص الأورام: استجابت أجسام أكثر من ثلث المرضى للعلاج في غضون أسابيع قليلة.
الاختفاء التام: سُجلت 15 حالة اختفاء كامل للأورام بعد تلقي الحقنة.
كفاءة عالية: ساعد الدواء المرضى على العيش لمدة متوسطها 12.5 شهراً إضافياً، رغم أن حالاتهم كانت قد صُنفت بأنها “مستعصية” ومقاومة للعلاج الكيميائي والمناعي.
كيف يعمل “أميفانتاماب”؟
يعتمد هذا العلاج المبتكر على آلية مزدوجة لاستهداف السرطان:
حجب النمو: يستهدف بروتينًا حيوياً تعتمد عليه الخلايا السرطانية في التكاثر والنمو.
تعطيل المقاومة: يمنع المسارات التي تستخدمها الخلايا السرطانية للالتفاف على العلاج ومقاومته.
تنشيط المناعة: يعمل كـ “دليل” للجهاز المناعي، حيث يوجه الخلايا الدفاعية للجسم لمهاجمة الورم وتدميره بشكل طبيعي.
بصيص أمل لآلاف المرضى
أكد البروفيسور كيفن هارينغتون، أستاذ العلاجات البيولوجية للسرطان في معهد أبحاث السرطان بلندن، أن هذه النتائج تفتح آفاقاً جديدة لعلاج آلاف الحالات سنوياً. ولا تقتصر فعالية “أميفانتاماب” على سرطان الرأس والعنق فحسب، بل تجرى حالياً نحو 60 تجربة سريرية لاختبار قدرته على مواجهة سرطانات الرئة، القولون، المستقيم، والمعدة.
من المقرر عرض التفاصيل الكاملة لهذه الدراسة خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لأورام السرطان (ASCO) في شيكاغو، مما يمهد الطريق لاعتماده كخيار علاجي حيوي للمرضى الذين يعانون من حالات متأخرة أو مقاومة للعلاجات المتاحة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





