أخبار الوكالات

المصارف السورية تحتجز السيولة وتجمد عجلة الاقتصاد

ودائع وفيرة لكن توظيفها متعثر

على الرغم من عدم معاناة المصارف السورية من أي شح في الودائع المصرفية، فإنها تصر على اتباع سياسة صارمة تتمثل في حبس السيولة النقدية دون توظيفها في حركة دوران الاقتصاد الحقيقي. ورغم توفر رؤوس أموال كبيرة لدى القطاع المصرفي، إلا أن هذه الأموال تبدو حبيسة داخل خزائن المصارف دون أن تسهم في تحريك عجلة الإنتاج أو الاستثمار. وتأتي هذه السياسة في وقت يعاني فيه الاقتصاد السوري من تبعات الحرب الطويلة والأزمة المالية الخانقة.

أسباب سياسية واقتصادية وراء الجمود

يرى مراقبون أن ین رئيسيين يقفان وراء هذه الظاهرة، الأول سياسي يتمثل في عدم استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد، مما يدفع المصارف إلى التحوط من خلال الاحتفاظ بالسيولة خوفاً من أي مخاطر محتملة. أما السبب الثاني فهو اقتصادي، ويتمثل في عدم وجود بيئة استثمارية جاذبة، فضلاً عن عدم وجود مشاريع اقتصادية كبرى يمكن للمصارف تمويلها دون مخاطر عالية. كما أن ضعف الثقة بين المواطنين والمصارف يدفع الكثيرين إلى تفضيل الاحتفاظ بأموالهم خارج النظام المصرفي.

تداعيات تهدد التعافي الاقتصادي

إن استمرار هذه السياسة من قبل المصارف السورية له تداعيات خطيرة على الاقتصاد الوطني، حيث يؤدي تجميد السيولة إلى شح في التمويل اللازم للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي تعد عماد الاقتصاد المحلي. كما أن عدم تداول الأموال يعيق حركة التجارة الداخلية ويزيد من حدة التضخم، مما يهدد بزيادة معدلات الفقر بين شرائح واسعة من المجتمع. ويبقى السؤال الأهم: متى ستتغير هذه السياسة لتمنح الاقتصاد السوري فرصة حقيقية للنهوض؟

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى