زلزال تحت القبة.. طلب إحاطة يفجّر أزمة تدني جودة الاتصالات وارتفاع أسعار الإنترنت في مصر

تشهد أروقة مجلس النواب المصري تحركاً رقابياً ساخناً تقوده المعارضة ضد الحكومة، على خلفية حالة الاستياء الشعبي العارم من سوء الخدمات الرقمية؛ حيث أعلن النائب الدكتور فريد البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي للشؤون الخارجية، عن عزمه التقدم بطلب إحاطة رسمي وعاجل بشأن تدني جودة خدمات الاتصالات وارتفاع أسعار باقات الإنترنت في مصر.
مواجهة برلمانية مرتقبة: جدول زمني وتقارير رسمية
وأكد الدكتور فريد البياضي، في تصريحات خاصة لشبكة روسيا اليوم ($RT$)، أن أدوات الرقابة البرلمانية وفي مقدمتها طلبات الإحاطة ليست مجرد إجراء شكلي، بل هي نقطة الانطلاق لمسار رقابي حاسم وجاد يستهدف إحداث أثر ملموس وحقيقي في حياة المواطن اليومية.
وشدد البياضي على أنه لن يقبل بسياسة الوعود المرسلة أو الاكتفاء بالمناقشات العامة داخل أروقة اللجنة البرلمانية، بل سيتضمن تحركه البرلماني مطالبة صريحة وواضحة للحكومة بتقديم:
أرقام محددة وجدول زمني دقيق لإصلاح شبكات الاتصالات.
تقرير رسمي مفصل يصدر عن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ($NTRA$).
كشف التكلفة الفعلية للخدمات المقدمة، ومستويات جودتها، فضلاً عن توضيح آليات تسعير باقات الإنترنت في السوق المصري.
تفعيل الأدوات الدستورية وجلسات استماع بمواجهة شركات المحمول
وأضاف نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أنه عازم على تفعيل كافة الأدوات الرقابية المكفولة له دستورياً، والتشابك مع الملف بكل قوة عبر تقديم طلبات الإحاطة، والأسئلة البرلمانية، وطلب مناقشة عامة، وصولاً إلى المطالبة الرسمية بعقد جلسات استماع موسعة داخل البرلمان تشهد مواجهة مباشرة بحضور ممثلي الشركات المشغلة للخدمة ومسؤولي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
وأشار البياضي إلى أن هذا التحرك ينطلق من الحق الأصيل للمواطن في معرفة الأسباب الحقيقية وراء تحمله تكاليف مالية متزايدة دون الحصول في المقابل على خدمة تليق بما يدفعه من أموال.
فك شفرة الفاتورة: الإنترنت تحول من رفاهية إلى “وسيلة حياة”
وفيما يتعلق بملف التسعير، أوضح البياضي أن طلب الإحاطة سيركز بشكل أساسي على إلزام الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بوضع آلية تسعير معلنة تتسم بأعلى درجات الشفافية والوضوح؛ لكي يتبين للمواطن البسيط بمعادلة حسابية واضحة أوجه صرف أمواله، وحجم الضرائب والرسوم المستقطعة من فاتورته، ومقارنتها بالرصيد الفعلي والسعات والسرعات الحقيقية التي يستفيد منها على أرض الواقع.
وأوضح النائب أن خدمات الإنترنت والمحمول قد تخطت منذ زمن مفهوم الرفاهية، وأصبحت بمثابة “وسيلة حياة” ومحرك أساسي لا غنى عنه في ملفات التعليم، والعمل، وتسيير تفاصيل الحياة اليومية للمجتمع بأسره.
واختتم البياضي تصريحاته مؤكداً أن نواب الشعب لا يطالبون بتقديم خدمات مجانية، وإنما ينحازون للمطالبة بخدمة عادلة، وأسعار معقولة تتناسب مع الدخول، وجودة حقيقية مدعومة بآليات شفافة تحمي أموال المواطن وتضمن له الحصول على قيمة حقيقية مقابل ما يدفعه.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





