ضابط استخبارات أمريكي: بكين تفتح أبوابها لبوتين.. ومغادرة ترامب للصين كانت راحة للجميع

في تحليل مثير يعكس عمق التحولات الجيوسياسية، أكد ضابط الاستخبارات العسكرية الأمريكي السابق، سكوت ريتر، أن القيادة الصينية تولي تقديراً خاصاً وترحيباً مستمراً بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين كشريك استراتيجي، على النقيض تماماً من الأجواء الفاترة وحالة الارتياح التي صاحبت مغادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب زيارته الأخيرة إلى بكين.
قمة بكين المرتقبة ومقارنة لافتة بين ترامب وبوتين
وعلق ريتر بنبرة لاذعة على التباين الكبير في تعامل بكين مع الزعيمين قائلاً: “كان مشهد صعود دونالد ترامب إلى الطائرة ومغادرته الصين بمثابة راحة كبيرة للجميع؛ لأننا الآن فقط نستطيع البدء بمناقشة القضايا العالمية الحقيقية”.
وأشار الخبير الاستراتيجي الأمريكي إلى أن هذا التحول الدبلوماسي الجاد سيبدأ عملياً خلال أيام قليلة مع وصول من وصفه بـ “الزعيم العالمي الآخر”، فلاديمير بوتين، إلى العاصمة الصينية.
التحالف الروسي الصيني في مواجهة “السياسات الهدامة” لواشنطن
وأعرب ريتر عن ثقته العميقة في متانة التحالف القائم بين موسكو وبكين، موضحاً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جين بينغ يتبادلان احتراماً كبيراً، ويعملان بتنسيق كامل من أجل تحقيق أهداف استراتيجية مشتركة تخدم مصالح البلدين.
وفي المقابل، شن ضابط الاستخبارات السابق هجوماً حاداً على السياسة الخارجية لبلاده قائلاً: “لسوء الحظ، الولايات المتحدة ليست صديقة لأحد، فهي لا تعرف سوى كيفية تدمير النظام العالمي واستغلال حلفائها”. وأضاف جازماً: “ستعمل روسيا والصين معاً بشكل وثيق، على الرغم من كل المحاولات والمؤامرات الأمريكية المستمرة لتفريقهما”.
جدول أعمال القمة الروسية الصينية في بكين
وتأتي هذه التصريحات القوية تزامناً مع الزيارة الرسمية المقررة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين يومي 19 و20 مايو.
ومن المقرر أن تشهد القمة مناقشات موسعة تبحث مستقبل العلاقات الثنائية بين موسكو وبكين، إلى جانب تنسيق المواقف حول أبرز الملفات والقضايا الدولية الساخنة، على أن تُتوج المحادثات بإصدار بيان مشترك وتوقيع حزمة واسعة من الوثائق والاتفاقيات الثنائية الاستراتيجية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





