شخص غير مرغوب فيه المعارضة التركية تطالب بطرد السفير الأمريكي توماس باراك رداً على تصريحاته في منتدى أنطاليا

زلزال دبلوماسي في أنقرة لم تمر تصريحات السفير الأمريكي لدى أنقرة، توماس باراك، في منتدى أنطاليا الدبلوماسي مرور الكرام؛ إذ فجرت موجة غضب عارمة في الأوساط السياسية التركية. وتصدر المشهد رئيس حزب السعادة، محمود أريكان، الذي قاد حملة سياسية تطالب الحكومة بإعلان باراك “شخصاً غير مرغوب فيه” (Persona Non Grata) وطرده فوراً من البلاد.
أريكان: “سيادتنا ليست ساحة للمساومة”
في بيان شديد اللهجة نقلته صحيفة “أيدينيك”، وجّه أريكان انتقادات لاذعة للنهج الأمريكي، مؤكداً على النقاط التالية:
رفض الوصاية: اعتبر تصريحات باراك تدخلاً سافراً في السياسة الخارجية التركية، مشدداً على أن قرارات أنقرة السيادية ليست خاضعة لإملاءات واشنطن.
القوة مقابل العدالة: رد أريكان بحدة على مقولة باراك بأن “المنطقة لا تحترم إلا القوة”، واصفاً إياها بأنها “فهم قاصر للتاريخ”، ومؤكداً أن “القيم والعدالة هي ما يبقى، بينما ينهزم الطغاة”.
مواجهة “المشاريع الصهيونية”: شدد على أن تركيا لن تسمح بشرعنة الاحتلال أو تمرير صفقات مشبوهة تحت غطاء التعاون الإقليمي.
تساؤلات محرجة للحكومة
وجّه زعيم حزب السعادة نداءً مباشراً إلى حكومة الرئيس أردوغان، متسائلاً عن سبب التأخر في اتخاذ إجراء دبلوماسي حاسم:
“ماذا ينتظر صناع القرار؟ وماذا يجب أن يفعل باراك أكثر من ذلك ليُعلن شخصاً غير مرغوب فيه؟.. حان الوقت لترجمة الشعارات إلى أفعال ملموسة”.
جذور الخلاف: الطاقة، الأمن، وحزب الله
تأتي هذه المطالبات بطرد السفير بعد سلسلة من المواقف المستفزة من وجهة نظر أنقرة، وأبرزها:
الملف الإسرائيلي: وصف باراك للتوتر بين أنقرة وتل أبيب بأنه مجرد “خطابات سياسية”، ودعوته لتحالف تركي إسرائيلي في مجالي الطاقة والأمن.
المقاربة العسكرية: تصريحه حول استحالة القضاء عسكرياً على كيانات مثل “حزب الله”، وربط الحل بالتنمية الاقتصادية فقط.
تجاوز الأعراف: يرى خبراء أن باراك يتعمد الخروج عن الأطر الدبلوماسية التقليدية بأسلوب “مباشر وقاسٍ”، مما يجعله هدفاً دائماً لانتقادات التيار الوطني والأوراسي في تركيا.
مستقبل “باراك” في أنقرة
تضع هذه الضغوط المتزايدة من قبل المعارضة الحكومة التركية في موقف حرج؛ فبينما تحاول أنقرة موازنة علاقاتها مع واشنطن، يبدو أن “توماس باراك” تحول إلى فتيل أزمة قد تؤدي إلى صدام دبلوماسي وشيك إذا ما استمر في نهجه الذي تصفه الأوساط التركية بالاستفزازي.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





