سوابق قضائية في أستراليا: هيومن رايتس ووتش تطالب بمحاكمات عادلة لعائدات من مخيمات سوريا

في تطور قانوني هو الأول من نوعه، طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” السلطات الأسترالية بضمان معايير المحاكمة العادلة لثلاث نساء أستراليات عائدات من سوريا، يواجهن اتهامات جسيمة تشمل “جرائم ضد الإنسانية” والارتباط بتنظيم الدولة الإسلامية.
اتهامات غير مسبوقة: الاسترقاق والجرائم الدولية
أوضحت المنظمة أن اثنتين من النساء الثلاث تواجهان تهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، على خلفية مزاعم تتعلق بـ “استرقاق نساء إيزيديات” في سوريا، وهي المرة الأولى التي يُفعّل فيها تشريع عام 2002 لمقاضاة جرائم دولية وقعت خارج الحدود الأسترالية. بينما تُتهم السيدة الثالثة بدخول مناطق نزاع محظورة والانضمام لتنظيم مصنف إرهابياً.
وقالت دانييلا غافشون، مديرة مكتب المنظمة في أستراليا: “الجرائم ضد الإنسانية فظيعة، ومن الحيوي التعامل معها بجدية، لكن الالتزام بالعدالة يقتضي أيضاً احترام حقوق المتهمين في إجراءات قانونية نزيهة”.
أطفال خلف القضبان: مأساة الاندماج والفصل عن الأمهات
سلط التقرير الضوء على وضع 9 أطفال عادوا رفقة النساء، مؤكداً أن هؤلاء الصغار “ناجون” وليسوا مذنبين، حيث أمضوا 7 سنوات في ظروف قاسية داخل مخيمات شمال شرقي سوريا. وحذرت المنظمة من تداعيات فصل الأطفال عن أمهاتهم فور وصولهم، مشيرة إلى تجارب دول أوروبية مثل فرنسا وبلجيكا التي تسببت في أزمات نفسية حادة للأطفال العائدين.
مطالبات المنظمة لضمان العدالة:
مراعاة الاحتجاز السابق: دعوة المحاكم لاعتبار سنوات الاحتجاز في سوريا ضمن أي عقوبة مستقبلية.
دعم الضحايا: تأمين الحماية والرعاية للناجين من الجرائم المزعومة المقيمين في أستراليا.
الاندماج الأسري: تسهيل تواصل الأطفال مع أقاربهم (مثل الأجداد) لتسريع تعافيهم النفسي.
خلفية الحادثة
تأتي هذه الملاحقات بعد عودة 13 مواطناً أسترالياً مؤخراً من مخيمات تخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية. ورغم صرامة التهم التي قد تصل عقوبتها إلى السجن 25 عاماً، تشير الإحصاءات إلى أن 31 امرأة وطفلاً عادوا سابقاً إلى أستراليا لم يسجل بحقهم أي نشاط جنائي، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول آليات إعادة الدمج والمحاسبة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





