جدل ضريبي في ألمانيا: قطاع الحرف يحذر من خنق الاستثمارات واستهداف أصحاب الأداء العالي

يتصاعد الجدل في الأوساط الاقتصادية الألمانية حول خطط الإصلاح الضريبي المرتقبة، وسط تحذيرات شديدة اللهجة من قطاع الحرف اليدوية، الذي يرى في التوجه نحو زيادة الضرائب على أصحاب الدخول المرتفعة “ضربة مباشرة” لاستقرار الشركات الصغيرة والمتوسطة.
الضريبة على الدخل.. ضريبة على الاستثمار وفي تصريحات قوية أدلى بها اليوم الأحد، أعرب يورج ديتريش، رئيس الاتحاد المركزي للحرف الألمانية (ZDH)، عن رفضه القاطع لهذه الزيادات. وأوضح ديتريش أن هيكلية الاقتصاد الألماني تعتمد بشكل كبير على “شركات الأفراد”، حيث تتداخل ضريبة الدخل الشخصي مع ضريبة الشركة، مما يعني أن أي عبء إضافي على الفرد هو في الواقع اقتطاع من رأس مال الشركة وقدرتها على النمو.
أبرز نقاط الاعتراض التي ساقها الاتحاد:
استهداف “أصحاب الأداء”: يرى الاتحاد أن فرض ضرائب إضافية على من يحققون دخلاً من ستة أرقام يصيب رواد الأعمال الذين يشكلون العمود الفقري لقطاع الحرف.
ثغرة “ضريبة الشركات”: أكد ديتريش أن تخفيف الضرائب عبر “ضريبة الشركات” لن يفيد ثلاثة أرباع شركات الحرف التي لا تندرج تحت هذا التصنيف القانوني، مما يجعل وضعها المالي أسوأ.
إحباط الكفاءات والعمالة الماهرة: حذر رئيس القطاع من أن السياسة الحالية تقتل الطموح؛ حيث يشعر العمال المهرة ورؤساء العمال بأن “العمل الإضافي لم يعد مجدياً” بسبب الاقتطاعات الضريبية المرتفعة.
تساؤلات حول المستقبل الاستثماري واختتم ديتريش انتقاداته بتساؤل جوهري حول قدرة رواد الأعمال على الاستثمار في ظل هذه الضغوط، قائلاً: “كيف ننتظر من أصحاب الأداء العالي والمسؤولية أن يستثمروا إذا كنا سننتزع منهم السيولة المالية مسبقاً؟”.
تأتي هذه التحذيرات لتضع الحكومة الألمانية أمام تحدي الموازنة بين الحاجة لتمويل الميزانية وبين الحفاظ على تنافسية المحرك الاقتصادي الأول في أوروبا.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





