ترامب يلوح بـ خيار إيطاليا سحب القوات الأمريكية يدخل حيز التنفيذ العقابي ضد حلفاء الناتو

في تصعيد جديد يعكس سياسة “المكافأة والعقاب” التي تنتهجها الإدارة الأمريكية الحالية، أعلن الرئيس دونالد ترامب أنه لا يزال يدرس بجدية خيار سحب القوات الأمريكية من إيطاليا. وتأتي هذه التهديدات على خلفية امتناع روما عن دعم المجهود العسكري الأمريكي في الحرب الدائرة ضد إيران، ورفضها تقديم تسهيلات قتالية في قواعدها العسكرية.
“لم تكن موجودة حين احتجنا إليها” وفي تصريح حاد لصحيفة “كوريري ديلا سيرا” الإيطالية، برر ترامب موقفه قائلاً: “إيطاليا لم تكن موجودة حينما احتجنا إليها”. ويشير ترامب بذلك إلى رفض السلطات الإيطالية مؤخراً السماح لطائرات أمريكية متجهة لمهام قتالية في الشرق الأوسط بالهبوط في قاعدة سيغونيلا بصقلية، متمسكةً بالاتفاقيات التي تحصر استخدام القواعد الإيطالية في “الأغراض اللوجستية” فقط.
ماركو روبيو: الالتزامات تتغير من جانبه، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عقب زيارته لروما، أن جدوى وجود القوات الأمريكية في أوروبا باتت محل تساؤل إذا لم تكن قادرة على التحرك بحرية في الحالات الطارئة. وأوضح روبيو أن الانتشار العسكري الأمريكي “يتطور باستمرار” بناءً على المصالح الحيوية، مشيراً إلى أن قرار الانسحاب من ألمانيا (5000 جندي) كان البداية لتصحيح هذا المسار.
عهد “الحماية المجانية” انتهى عزز سفير واشنطن لدى الناتو، ماثيو ويتاكر، هذا التوجه بمنشور على منصة “إكس”، أكد فيه أن عهد تحمل أميركا لتكاليف الدفاع عن أوروبا قد ولى، مطالباً الحلفاء بتقديم “أفعال لا أقوال”. ويرى مراقبون أن ترامب مصمم على إعادة هيكلة الوجود الأمريكي في القارة العجوز، ونقل الموارد إلى دول أكثر التزاماً مثل بولندا، مع “معاقبة” الدول التي لم تساهم في تأمين الملاحة بمضيق هرمز.
خلفية الأزمة وسياق القواعد:
قاعدة سيغونيلا (إيطاليا): تعد نقطة ارتكاز استراتيجية في المتوسط، لكن القيود الإيطالية حالت دون تحويلها لمنصة انطلاق هجومية ضد إيران.
موقف ألمانيا وإسبانيا: يواجهان تهديدات مماثلة بسبب معارضتهما العمليات العسكرية المباشرة في الخليج.
الحرب على إيران: بدأت في 28 فبراير الماضي، وأدت لإغلاق مضيق هرمز، مما فجر صراعاً بين واشنطن وحلفائها حول “العبء الدفاعي”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





