بين التفاوض والفقد خليل الحية يودع نجله الرابع ويوجه رسالة صمود من قلب غزة

في مشهد يجسد ضريبة الدم التي يدفعها المستوى القيادي في قطاع غزة، شيعت الجماهير الفلسطينية اليوم الخميس جثمان الشهيد عزام خليل الحية، نجل رئيس وفد “حماس” المفاوض، والذي ارتقى متأثراً بإصابته في غارة إسرائيلية استهدفت حي الدرج شرقي مدينة غزة.
فاتورة الدم: أربعة أبناء على طريق الشهادة
بانضمام عزام، يرتفع عدد أبناء القيادي خليل الحية الذين استشهدوا في مواجهات وحروب متعاقبة إلى أربعة. وتأتي هذه الحادثة لتستكمل سلسلة من الفقد طالت عائلة الحية:
حمزة: ارتقى في فبراير 2008 بصاروخ استطلاع.
أسامة: استشهد مع زوجته وثلاثة من أطفاله في حرب 2014.
همام: قضى في غارة استهدفت مقر إقامة الوفد المفاوض في الدوحة بسبتمبر 2025.
عزام: الذي لحق بإخوته اليوم الخميس 7 مايو 2026.
ولم يتبقَّ للحية من أبنائه الذكور سوى “عز الدين”، الذي لا يزال يعاني من إصابة بليغة تعرض لها في أبريل 2025.
الضغط عبر القتل: رسائل سياسية بدم الأبناء
وفي أول تعليق له عقب استشهاد نجله، أكد خليل الحية في اتصال مع قناة “الجزيرة” أن هذه الاستهدافات لن ترهب الفلسطينيين، واصفاً إياها بأنها محاولة إسرائيلية بائسة لـ “انتزاع تنازلات عبر الإرهاب” في مسار المفاوضات الجاري.
وأضاف الحية بنبرة ملؤها التحدي:
“لن يرهبنا قتل الأبناء.. ابني لا يختلف عن أي فرد من أبناء الشعب الفلسطيني، وإذا كان هو المستهدف فهذا شرف لنا ولتاريخنا.”
من جانبها، وجهت تسنيم الحية (ابنة القيادي) رسالة لوالدها بضرورة الثبات على المواقف التفاوضية التي تخدم مصلحة الشعب، مشددة على أن دماء أشقائها لن تكون إلا وقوداً لمزيد من الصمود.
ردود الفعل: “التحام القيادة بالقاعدة”
اعتبر مراقبون وناشطون أن تكرار استهداف عائلات القادة يعزز من صورة “التحام القيادة بالشعب”، فيما وصفت حركة حماس في بيان رسمي العملية بأنها “جريمة جبانة” تهدف للابتزاز السياسي.
وأكدت الحركة أن هذه الدماء لن تدفع المقاومة للتراجع عن ثوابتها، لا سيما المطالب المتعلقة بوقف العدوان، والانسحاب الكامل من القطاع، وإنهاء الحصار، مشددة على أن “سياسة الاغتيالات لن تحقق أهدافها الميدانية أو السياسية”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





