زلزال في عالم أندرويد الاتحاد الأوروبي يجبر غوغل على فتح أبواب النظام لشركات الذكاء الاصطناعي المنافسة

بروكسل | واشنطن تواجه شركة غوغل (ألفابت) تحدياً تنظيمياً جديداً قد يعيد رسم خارطة النفوذ في نظام “أندرويد” عالمياً. حيث تدرس المفوضية الأوروبية، بموجب قانون الأسواق الرقمية (DMA)، قرارات تهدف إلى كسر احتكار غوغل لمزايا الذكاء الاصطناعي داخل النظام، وإجبارها على منح المطورين الخارجيين وصولاً “متكافئاً” للموارد الحيوية للأجهزة.
حارس البوابة: لماذا تستهدف أوروبا “أندرويد”؟
باعتبار أندرويد “حارس بوابة” (Gatekeeper) رقمياً، تفرض القوانين الأوروبية الجديدة على غوغل التخلي عن ممارسات التفضيل الذاتي لخدماتها. وتركز التحقيقات الحالية على ثلاث فجوات تكنولوجية تمنح غوغل أفضلية غير عادلة:
الاستدعاء الصوتي: فتح ميزة “Hey Google” لتطبيقات خارجية لتطوير أوامر استدعاء خاصة بها.
التكامل العميق: السماح لمساعدات الذكاء الاصطناعي المنافسة (مثل ChatGPT أو Claude) بالتفاعل مع التطبيقات وتنفيذ المهام نيابة عن المستخدم.
الوصول إلى AppSearch: كسر احتكار غوغل للبحث في البيانات المحلية داخل تطبيقات الهاتف، وهو ما يعزز قدرة المنافسين على تقديم تجارب ذكية مخصصة.
مزايا في قفص الاتهام: Circle to Search و Gemini
ترى المفوضية أن اختصارات النظام، مثل الضغط المطول على شريط التنقل لاستدعاء مساعد “جيميناي” أو ميزة “Circle to Search”، تظل حكراً على غوغل. وتهدف الخطوات القادمة إلى منح المستخدم خيار تعيين مساعد ذكاء اصطناعي افتراضي (Default AI) يمتلك نفس صلاحيات الوصول والسرعة التي يتمتع بها جيميناي.
دفاع غوغل: تحذيرات من ثغرات أمنية وتكاليف باهظة
في رد رسمي، حذرت شركة ألفابت من أن الانفتاح الكامل قد يؤدي إلى:
مخاطر الخصوصية: السماح لتطبيقات خارجية بالوصول العميق لبيانات الجهاز قد يعرض المستخدم للاختراق.
ضعف الأمن: تعقيد بنية نظام أندرويد الأمنية وجعلها أكثر عرضة للهجمات.
التكلفة والتعقيد: رفع التكاليف التقنية للتطوير وإضعاف التجربة الموحدة والمستقرة التي يبحث عنها مستخدمو أندرويد.
على خطى آبل: أوروبا لا تتراجع
هذا التحرك ليس الأول؛ فقد سبق للاتحاد الأوروبي إجبار شركة آبل على فتح تقنية NFC لمزودي خدمات الدفع الخارجيين. والآن، يبدو أن الدور قد جاء على غوغل لتفكيك “الأسوار الرقمية” حول نظام أندرويد، في صراع يجسد التوتر الدائم بين سيطرة الشركات الكبرى ورغبة المنظمين في خلق سوق مفتوحة للابتكار.
إن استجابة غوغل لهذه الضغوط قد تعني أننا سنرى قريباً هواتف أندرويد تعمل بذكاء اصطناعي من شركات مختلفة وبكفاءة نظام التشغيل الأصلية نفسها، مما يغير قواعد اللعبة في سوق الهواتف الذكية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





