سقوط سفاح التضامن : أنصار شحود تكسر صمتها بعد اعتقال أمجد يوسف.. أشعر بالأمان لأول مرة

لحظة الحسم: اعتقال “شبح” مجزرة 2013
في تطور درامي شهده حي التضامن جنوب دمشق، عمت الاحتفالات أزقة الحي منذ يوم الجمعة 24 أبريل 2026، وذلك عقب الإعلان الرسمي عن اعتقال أمجد يوسف، المتهم الرئيسي في واحدة من أبشع الجرائم الموثقة في تاريخ النزاع السوري. يوسف، الذي كان عضواً في المخابرات العسكرية، ارتبط اسمه بمذبحة عام 2013 التي راح ضحيتها 288 مدنياً تم إعدامهم بدم بارد.
أنصار شحود: السيدة التي “صادت” السفاح إلكترونياً
علقت الباحثة السورية أنصار شحود، العاملة في مركز الهولوكوست والإبادة الجماعية بجامعة أمستردام، على نبأ الاعتقال بمشاعر مختلطة بين الراحة والترقب. شحود كانت “العقل المدبر” لعملية كشف هويته، حيث تظاهرت في عام 2022 بأنها معجبة بشخصيته عبر الإنترنت، واستطاعت بذكاء كسب ثقته حتى انتزعت منه اعترافات صوتية ومرئية موثقة.
أبرز ما جاء في تصريحات شحود:
الشعور بالأمان: قالت شحود لـ “رويترز”: “أشعر بنوع من الأمان الآن؛ كنت دائماً أشعر أن هذا الشخص يلاحقني ليقتلني رغم المسافات”.
عدالة منقوصة: أشارت إلى أن الطريق نحو العدالة الشاملة في سوريا ما زال غير واضح، مؤكدة أن المحاسبة يجب أن تشمل جميع الجناة وليس فرداً واحداً.
تفاصيل الاعتقال: من “حفرة الموت” إلى قبضة العدالة
أعلنت وزارة الداخلية السورية أن عملية الاعتقال تمت في منطقة سهل الغاب بمحافظة حماة (غربي سوريا)، وهي منطقة قريبة من مسقط رأسه. وأوضح مصدر أمني أن “سفاح التضامن” كان متخفياً هناك منذ سقوط نظام الأسد في نهاية عام 2024.
خلفية الجريمة: “فيديو الغارديان” الذي صدم العالم
بدأت ملاحقة أمجد يوسف (40 عاماً) دولياً في أبريل 2022، بعدما نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية مقاطع فيديو مسربة تظهره وهو يقتاد مدنيين معصوبي الأعين نحو حفرة أُعدت مسبقاً، ويطلق النار عليهم ليسقطوا فوق بعضهم البعض.
دلالات رمزية باقية:
خرائط جوجل: لا يزال موقع الجريمة في حي التضامن يُعرف على خرائط جوجل باسم “موقع مجزرة التضامن”.
الذاكرة الشعبية: يطلق السكان المحليون حتى اليوم على موقع الإعدامات اسم “حفرة أمجد يوسف”، لتظل شاهدة على مأساة لم يمحُها الزمن.
خاتمة: هل بدأت مرحلة المحاسبة؟
يمثل اعتقال أمجد يوسف في أبريل 2026 خطوة رمزية هامة نحو إغلاق واحد من أكثر الملفات دموية في الذاكرة السورية. وبينما يحتفل أهالي الضحايا، تظل التساؤلات قائمة حول مصير بقية المتورطين في جرائم الحرب، ومدى قدرة المؤسسات القضائية الحالية على تحقيق عدالة شفافة وناجزة لآلاف الضحايا.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





