وداعاً “رجل المهام الصعبة”.. رحيل توني باركس أسطورة بلاكبيرن روفرز بعد صراع مع ألزهايمر

فقدت كرة القدم الإنجليزية ونادي بلاكبيرن روفرز أحد أخلص رموزها، بوفاة توني باركس عن عمر ناهز 76 عاماً، بعد مسيرة استثنائية امتدت لأكثر من 30 عاماً داخل أسوار النادي، تنقل فيها بين أدوار اللاعب والمدرب والمنقذ.
رحلة الوفاء.. من الملعب إلى الدكة
أعلنت ابنته ناتالي يوم الأربعاء (22 أبريل 2026) نبأ وفاته، مشيرة إلى معاناته الطويلة مع مرض ألزهايمر الذي شُخص به في عام 2020. ويترك باركس خلفه إرثاً يصعب تكراره في الأندية الحديثة:
المحارب المجهول: انضم للفريق عام 1970، وخاض 409 مباريات كلاعب خط وسط “مقاتل”، سجل خلالها 46 هدفاً، وكان ركيزة أساسية في صعود الفريق للدرجة الثانية عام 1975.
مهندس التتويج التاريخي: بعد اعتزاله اللعب عام 1982، انتقل للعمل الفني، وكان المساعد الأيمن للأسطورة كيني دالجليش عندما حقق بلاكبيرن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز (Premier League) موسم 1994-1995، وهي المعجزة الكروية التي لا تزال محفورة في أذهان الجماهير.
“المنقذ” في ست مناسبات
لم يكن باركس مجرد مساعد مدرب، بل كان “صمام الأمان” للنادي؛ حيث تولى قيادة الفريق مؤقتاً في 6 مناسبات مختلفة عند إقالة المدربين:
موسم 1996-1997: يُعد الأبرز في مسيرته التدريبية، حيث نجح في إنقاذ “الروفرز” من هبوط شبه محقق، وضمن بقاء الفريق في الدوري الممتاز في ظروف معقدة.
عاصر 16 مدرباً: عمل تحت قيادة 16 مديراً فنياً مختلفاً، مما يعكس مرونته التكتيكية وقيمته الفنية الكبيرة التي لم يستغنِ عنها أي مدرب مر على النادي.
كلمة الوداع من النادي
نعى نادي بلاكبيرن روفرز لاعبه السابق بكلمات مؤثرة، واصفاً إياه بـ “اللاعب الدؤوب الذي يعمل بعيداً عن الأضواء”، مشيداً بروحه القتالية وحسه التهديفي الحاسم.
بعد مغادرته بلاكبيرن في 2004، واصل باركس شغفه بكرة القدم ككشاف لنادي ليستر سيتي، ثم مساعداً في نادي بلاكبول، قبل أن يقرر الابتعاد نهائياً عن صخب الملاعب.
الخلاصة: رحيل توني باركس يمثل نهاية حقبة لجيل الوفاء في بلاكبيرن؛ الرجل الذي لم يخذل ناديه أبداً، سواء كان يحمل الكرة بين قدميه أو يمسك بصافرة التدريب على خط التماس.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





