اسياأخبار العالماخر الاخبار

سباق نحو النووي: هل تتبع كوريا الجنوبية خطى إيران وتتحدى الهيمنة الأمريكية؟

في ظل الضغوط الأمريكية المتزايدة على البرنامج النووي الإيراني، تتجه أنظار العالم نحو كوريا الجنوبية التي تُظهر رغبة متزايدة في الانضمام إلى “النادي النووي”. هذه الخطوة، رغم صعوبتها، تأتي في ظل تزايد المخاوف من جارتها الشمالية المسلحة نوويًا، ورغم احتمالية وجود معارضة أمريكية قوية.

لعقود، قادت الولايات المتحدة جهودًا دولية لمنع انتشار الأسلحة النووية. هذه الجهود، التي شملت الدبلوماسية والعمليات السرية وحتى التدخل العسكري، لم تهدف فقط إلى تحقيق الأمن العالمي، بل إلى الحفاظ على تفوقها النووي. فوفقًا لمجلة “ذا أتلانتيك”، فإن أي قوة نووية جديدة تُعتبر تهديدًا للهيمنة الأمريكية التي بدأت مع امتلاكها للسلاح النووي الوحيد في العالم.

وقد نجحت واشنطن في إقناع حلفائها مثل ألمانيا الغربية، أستراليا، والبرازيل بعدم امتلاك أسلحة نووية، بل وحتى إقناع جنوب أفريقيا بتفكيك برنامجها المتقدم. ونتيجة لذلك، لا يزال عدد الدول التي تمتلك أسلحة نووية لا يتجاوز تسع دول من أصل 193 دولة.

 

تهديد كوريا الشمالية يغذي الطموحات النووية في الجنوب

 

في المقابل، تعيش كوريا الجنوبية حالة من القلق المتزايد بسبب جارتها الشمالية التي طورت ترسانة نووية بوتيرة سريعة. فكوريا الشمالية تمتلك حاليًا عشرات الرؤوس النووية، ولم يتردد زعيمها كيم جونغ أون في التهديد باستخدامها، مما يُشكل خطرًا وجوديًا على العاصمة الكورية الجنوبية، سيول.

رغم امتلاك كوريا الجنوبية للقدرات التكنولوجية والاقتصادية اللازمة لتطوير سلاح نووي، إلا أن العامل الوحيد الذي حال دون ذلك كان التدخل الأمريكي. فقد سبق للولايات المتحدة أن منعت محاولتين سابقتين لسول في السبعينيات والثمانينيات.

في سبعينيات القرن الماضي، هددت إدارة الرئيس جيرالد فورد بإنهاء التحالف العسكري مع كوريا الجنوبية لوقف برنامجها النووي السري، مما دفع سول إلى التوقيع على معاهدة حظر الانتشار النووي. وبعد سنوات، وفي مواجهة برنامج نووي آخر، تدخلت إدارة رونالد ريغان ونجحت في إقناع القيادة الكورية الجنوبية بوقف الأبحاث النووية مقابل استمرار الوجود العسكري الأمريكي في شبه الجزيرة.


 

تغير في المواقف؟

 

تُظهر استطلاعات الرأي أن نسبة كبيرة من الكوريين الجنوبيين (70%) يؤيدون امتلاك بلادهم لترسانتها النووية الخاصة. في حال قررت سول المضي قدمًا، فمن المرجح أن تفعل ذلك سراً لتجنب العقوبات الأمريكية. ومع ذلك، يعتقد بعض الخبراء أن كوريا الجنوبية قد تسعى للحصول على موافقة ضمنية من الولايات المتحدة.

ويشير الخبير فيكتور تشا إلى أن بعض المسؤولين في الإدارة الأمريكية، خاصة في عهد دونالد ترامب، قد يكونون أقل معارضة لهذه الفكرة. فخلال حملته الانتخابية عام 2016، كان ترامب قد لمح إلى أن اليابان وكوريا الجنوبية يمكنهما امتلاك أسلحتهما النووية، مما يفتح الباب أمام احتمال حدوث تغير في السياسة الأمريكية تجاه هذا الملف الحساس.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى