تصعيد إسرائيلي دموي في غزة… رسالة ضغط على حماس في ظل تعثر المفاوضات

في تطور لافت، كثّف الجيش الإسرائيلي هجماته على قطاع غزة خلال الـ48 ساعة الماضية، في تصعيد وُصف بالأكثر دموية منذ أشهر، في وقت تستمر فيه الجهود الدبلوماسية الهادفة لوقف الحرب. ووفقًا لتقارير إعلامية عبرية، يهدف هذا التصعيد إلى ممارسة ضغط عسكري على حركة حماس لإجبارها على قبول الشروط الإسرائيلية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ نحو 250 غارة جوية، كان من ضمنها قصف عنيف في بيت حانون، حيث قُتل خمسة جنود إسرائيليين الأسبوع الماضي. وأدت هذه الهجمات إلى سقوط 139 شهيدًا فلسطينيًا، بينهم خمسة أطفال، وإصابة 425 آخرين في يوم واحد، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.
تكتيك “المفاوضات بالوسائل الأخرى”
تعتبر الصحف العبرية، ومنها صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن هذا التصعيد ليس مجرد حدث عسكري عابر، بل هو “استمرار للمفاوضات بوسائل أخرى”. وتُشير التقارير إلى أن الغارات المكثفة تمثل رسالة واضحة لحماس، وتأكيدًا لشركاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الائتلاف الحكومي بأن أهداف الحرب لم تتغير.
جاء هذا التصعيد بعد عودة نتنياهو من مفاوضات متعثرة، رغم الرسائل التفاؤلية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول قرب التوصل إلى اتفاق. وأشارت الصحف الإسرائيلية إلى أن نتنياهو عاد إلى تل أبيب دون تحقيق اختراق في المحادثات.
الخلافات الجوهرية
تتمحور الخلافات الرئيسية في المفاوضات حول مطالب كل من حماس وإسرائيل. وتصر حماس على انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية إلى محور فيلادلفيا، في حين يتمسك الجانب الإسرائيلي ببقاء قواته على محور موراج، الذي يفصل خان يونس عن رفح، للحفاظ على سيطرته على المنطقة.
ووفقًا للتحليلات الإسرائيلية، يهدف هذا الضغط العسكري إلى كسب نفوذ في ساحة المعركة، مما سيعزز موقف إسرائيل على طاولة المفاوضات، في محاولة لإجبار حماس على نزع سلاحها وفقدان أي قدرات عسكرية أو حكومية.
ويُرسل نتنياهو بهذه العمليات العسكرية رسالة طمأنة إلى شركائه المتطرفين، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، اللذين هددا بإسقاط الحكومة إذا أدت المحادثات إلى اتفاق لا يخدم أهدافهم، ليؤكد لهم أنه لم يتخل عن الأهداف الرئيسية للحرب.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





