أخبار العالمأخبار الوكالاتاقتصادسياسةعاجلمحلىمنوعات

تحذيرات من خسائر بمليارات الدولارات.. كيف يهدد شلل مضيق هرمز إيرادات قناة السويس واقتصاد مصر؟

تحذيرات من خسائر بمليارات الدولارات.. كيف يهدد شلل مضيق هرمز إيرادات قناة السويس واقتصاد مصر؟

مقدمة: قناة السويس في مرمى نيران أزمة هرمز

مع دخول الحصار البحري الأميركي على إيران حيز التنفيذ في مضيق هرمز، تتجه الأنظار بقلق نحو العاصمة المصرية القاهرة. فالمضيق الذي يمر عبره 20% من نفط العالم ليس مجرد ممر إقليمي، بل هو شريان حيوي يغذي قناة السويس. ويرى محللون أن الشلل الحالي في هرمز بدأ يلقي بظلال ثقيلة على الاقتصاد المصري، مهدداً بفقدان مليارات الدولارات من موارد النقد الأجنبي.

انهيار الإيرادات وتوقف ناقلات النفط

أوضح اللواء أركان حرب دكتور وائل ربيع، المتخصص في الشأن الإقليمي، أن قناة السويس هي البوابة الرئيسية لعبور الطاقة من الخليج إلى الأسواق الأوروبية. وأكد أن أي انسداد في مضيق هرمز يعني آلياً:

  • تراجع حركة السفن: توقف ناقلات النفط والغاز القادمة من الخليج والمتجهة شمالاً.

  • ارتفاع التكاليف: زيادة حادة في أسعار الشحن البحري وتكاليف التأمين، مما يدفع الشركات العالمية لاتخاذ مسارات بديلة ومكلفة بعيداً عن المنطقة.

  • تأثر الطاقة المحلية: زيادة فاتورة دعم المواد البترولية في مصر (السولار والبوتاجاز) نتيجة ارتفاع تكلفة الاستيراد وتأخر الإمدادات.

نزيف الدولار: خسائر تصل لـ 10 مليارات

من جانبه، رسم الدكتور يسري الشرقاوي، مستشار الاستثمار الدولي ورئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، سيناريو قاتماً للأثر المالي. وأشار إلى أن الأزمة قد ترفع سعر برميل النفط إلى 120 دولاراً، مما يخلق فوارق ضخمة في الموازنة العامة المصرية.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن قناة السويس قد تفقد ما بين 5 إلى 6 مليارات دولار من دخلها السنوي نتيجة التوترات الحالية. وحذر الشرقاوي من أنه في حال اشتعال المواجهة العسكرية الشاملة، قد تقفز الخسائر إلى 10 مليارات دولار، وهو ما يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار الدخل الدولاري للدولة المصرية.

انعكاسات على الغذاء والسياحة

لم تتوقف التحذيرات عند حدود القناة، بل شملت قطاعات حيوية أخرى:

  1. الأمن الغذائي والسماد: توقع متخصصون قفزة في أسعار الغذاء بنسبة تصل إلى 60%، مع تضرر إنتاج الأسمدة نتيجة نقص موارد الطاقة وارتفاع تكلفة الحاويات بزيادات تتراوح بين 1500 و3000 دولار للحاوية الواحدة.

  2. قطاع السياحة: تؤدي التوترات العسكرية في الإقليم إلى إلغاء واسع للحجوزات السياحية، مما يحرم الخزانة المصرية من رافد أساسي للعملة الصعبة.

هرمز بين “القرصنة” والحصار الأميركي

تعود جذور الأزمة إلى 28 فبراير الماضي، حين فرضت إيران سيطرة فعلية على المضيق، مشترطة دفع رسوم مرور، وهو ما اعتبره الرئيس الأميركي دونالد ترامب “قرصنة” ورد عليه بفرض حصار بحري شامل. هذا الصدام المباشر وضع الملاحة الدولية بين مطرقة التهديدات الإيرانية باستهداف الموانئ، وسندان الحصار الأميركي الذي تقوده عملية “الغضب الملحمي”.

الخلاصة: رهان الوقت والتهدئة

يرى الخبراء أن المنطقة، حتى في حال التوصل لاتفاق دبلوماسي في مفاوضات إسلام آباد المرتقبة، ستحتاج إلى فترة تتراوح بين 6 إلى 7 أشهر لضبط أسعار النفط وإعادة انتظام حركة الشحن. وبالنسبة لمصر، يبقى الرهان على سرعة نزع فتيل الأزمة لاستعادة التدفقات الملاحية الطبيعية وحماية مكتسبات الاقتصاد الوطني.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى