كواليس مفاوضات إسلام آباد 2026: عرض أميركي بوقف تخصيب اليورانيوم ورد إيراني إيجابي لإنهاء الحرب

كواليس مفاوضات إسلام آباد 2026: عرض أميركي بوقف تخصيب اليورانيوم ورد إيراني إيجابي لإنهاء الحرب
مقدمة: حراك دبلوماسي فوق صفيح ساخن
في تطور دبلوماسي هو الأبرز منذ عقود، تتجه الأنظار مجدداً إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث كشفت مصادر مطلعة عن جولة مرتقبة من المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران. تأتي هذه التحركات بعد جولة وصفت بأنها “الأرفع مستوى” منذ عام 1979، في محاولة لكسر جمود الصراع الذي تفجر عسكرياً في فبراير الماضي، وسط آمال حذرة بالتوصل إلى صيغة تفاهم دائمة.
مؤشرات إيجابية وجدول زمني مرن
أكدت تقارير دبلوماسية أن فريقي التفاوض الأميركي والإيراني بصدد العودة إلى طاولة الحوار خلال الأيام القليلة القادمة. وفيما لم يتم تحديد موعد قطعي، تشير الأنباء إلى أن الفترة من الجمعة وحتى مطلع الأسبوع المقبل تظل الخيار الأرجح. من جانبه، أعلن مسؤول في السفارة الإيرانية بباكستان عن انفتاح طهران على هذه الجولة، وهو ما أكدته مصادر حكومية في إسلام آباد وصفت الرد الإيراني بـ “الإيجابي”.
العرض الأميركي وشروط طهران: فجوة التخصيب
كشفت كواليس الجولة الأخيرة التي ترأسها نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، ورئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، عن نقاط خلاف جوهرية ومقترحات متباينة:
الملف النووي: عرضت واشنطن وقف تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، بينما اقترحت طهران تعليقه لـ 5 سنوات فقط (بناءً على مقترح جنيف السابق).
مخزون اليورانيوم: تمسك الجانب الإيراني ببقاء الوقود النووي داخل البلاد مع عرضه لتخفيفه لضمان عدم استخدامه عسكرياً، مقابل إصرار أميركي على نقله للخارج.
مضيق هرمز: ربطت إيران إعادة فتح الممر الملاحي الحيوي بوقف شامل ونهائي للحرب، في حين تضغط واشنطن لفتحه كبادرة حسن نية فورية.
موقف بزشكيان وتصعيد ترامب
رغم الأجواء التفاوضية، لا يزال المشهد الميداني والسياسي يتسم بالتعقيد؛ فالرئيس الأميركي دونالد ترامب قرر رفع حدة الضغط عبر إعلان حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية. وفي المقابل، أبدى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مرونة سياسية بإعلانه الاستعداد لمواصلة المحادثات “ضمن الأطر القانونية”، مشدداً على أن شروط طهران تتركز حول وقف إطلاق نار كامل وشامل.
الوساطة الباكستانية: رهان على “اتفاق نيسان”
تلعب باكستان دوراً محورياً كضامن للوساطة، حيث تسعى جاهدة للإبقاء على اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن في 8 أبريل الحالي. وتهدف الجهود الباكستانية إلى منع انزلاق المنطقة مجدداً إلى مواجهة عسكرية مفتوحة، خاصة بعد الـ 40 يوماً الدامية التي أعقبت اندلاع العمليات العسكرية في 28 فبراير 2026.
الخاتمة: هل تنجح “آلية التفاهم”؟
غادر نائب الرئيس الأميركي إسلام آباد واصفاً المقترح الأميركي بأنه “العرض النهائي والأفضل”. ومع استمرار التباين بشأن دعم الفصائل المسلحة في المنطقة وملف العقوبات، يبقى السؤال: هل ستقبل طهران بالآلية الأميركية لإنهاء الحصار، أم أن المنطقة تتجه نحو جولة جديدة من التصعيد الميداني؟ الأيام القادمة في إسلام آباد ستحمل الإجابة النهائية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





