بين حسن النية وانعدام الثقة .. قاليباف يضع شروط طهران قبيل انطلاق محادثات السلام مع واشنطن في باكستان

بين حسن النية وانعدام الثقة .. قاليباف يضع شروط طهران قبيل انطلاق محادثات السلام مع واشنطن في باكستان
مفاوضات إسلام آباد: وصول الوفد الإيراني وسط أجواء مشحونة
في لحظة فارقة يترقبها العالم، وصل رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إلى مطار إسلام آباد الدولي اليوم السبت، على رأس وفد رفيع المستوى يضم 71 عضواً، من بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي. وتأتي هذه الزيارة للمشاركة في جولة مفاوضات حاسمة مع الجانب الأمريكي برعاية باكستانية، تهدف إلى وضع حد للصراع المستعر منذ أسابيع.
قاليباف: “لدينا نوايا حسنة.. لكننا لا نثق”
بمجرد وصوله، أرسل قاليباف رسائل دبلوماسية “حمالة أوجه” تعكس حذر طهران الشديد تجاه واشنطن. وصرح لوسائل الإعلام الرسمية الإيرانية قائلاً: “لدينا نوايا حسنة، لكننا لا نثق بنظرائنا الأمريكيين”.
أبرز نقاط تصريحات قاليباف:
شرط الاتفاق الحقيقي: أكد أن إيران مستعدة للتوصل إلى اتفاق إذا كانت الولايات المتحدة “مستعدة فعلياً لاتفاق حقيقي” وليس مجرد وعود.
إرث الفشل السابق: برر قاليباف انعدام الثقة بقوله إن تجارب التفاوض السابقة مع الأمريكيين انتهت دائماً بـ “الفشل وانتهاك الالتزامات”.
وفد فني وقانوني: أشار تقرير وكالة “تسنيم” إلى أن ضخامة الوفد (71 عضواً) تعود لوجود لجان فنية وخبراء متخصصين للتعامل مع تعقيدات وحساسية الملفات المطروحة.
كواليس المحادثات المرتقبة في باكستان
تستضيف إسلام آباد هذه المحادثات في ظل إجراءات أمنية مشددة، حيث تسعى القوى الإقليمية والدولية للضغط من أجل الوصول إلى “دخان أبيض” ينهي الحرب. ومن المتوقع أن تركز اللقاءات على ملفات وقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى، وضمانات عدم التصعيد في المنطقة.
جدول: تفاصيل الوفد الإيراني لمفاوضات إسلام آباد (أبريل 2026)
| رئيس الوفد | العضو الأبرز | عدد الأعضاء | الهدف المعلن |
| محمد باقر قاليباف | عباس عراقجي (وزير الخارجية) | 71 خبيراً ومفاوضاً | التوصل لاتفاق “حقيقي” بضمانات دولية |
التحليل: لماذا يرفض قاليباف منح “الثقة العمياء”؟
تعكس تصريحات رئيس البرلمان الإيراني استراتيجية “الحذر الاستباقي”؛ فإيران تسعى لإظهار رغبتها في السلام أمام المجتمع الدولي، وفي الوقت نفسه تضع الكرة في ملعب الإدارة الأمريكية، مشددة على أن “الأفعال لا الأقوال” هي المعيار الوحيد لنجاح هذه الجولة من المفاوضات.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





