الكرملين يرد على “هواجس” باريس: روسيا لا تهدد أحداً.. والكرة في ملعب أوروبا الرافضة للحوار

في رد حاسم على التصريحات العسكرية الفرنسية الأخيرة، فند الكرملين اليوم الخميس 9 أبريل 2026، المخاوف التي أبداها رئيس أركان الجيش الفرنسي بشأن اندلاع صراع مسلح مباشر مع روسيا. واصفاً تلك الادعاءات بأنها “لا أساس لها من الصحة” وتدخل في إطار البروباغندا الغربية لتخويف الشعوب الأوروبية.
بيسكوف: “الاحترام المتبادل” هو خارطة طريقنا
أوضح المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، الثوابت التي تحكم السياسة الخارجية لموسكو في ظل التوترات الراهنة:
نفي التهديد: أكد بيسكوف أن روسيا لا تشكل تهديداً لأي دولة تلتزم بقواعد الجوار والسيادة، ولا تتبنى أجندات معادية.
الخطوط الحمراء: حدد المتحدث شروط الرد الروسي، وهي استهداف الشعب الروسي، أو محاولة تقويض أمن البلاد، أو تحويل أي دولة إلى منصة للنشاط المعادي لروسيا.
غياب التواصل: انتقد بيسكوف الموقف الأوروبي الحالي، مشيراً إلى أن موسكو تمد يدها لعلاقات قائمة على الاحترام، بينما يواصل الجانب الأوروبي رفض قنوات التواصل الدبلوماسي.
ماندون و”فوبيا الحرب”: سياق التصريحات الفرنسية
تأتي تصريحات الكرملين رداً على ما أدلى به الجنرال فابيان ماندون، رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الفرنسية، والذي وضع احتمال “الحرب المفتوحة” مع روسيا كأكبر مخاوفه الأمنية. ويرى مراقبون أن موسكو تعتبر هذه التصريحات:
بثاً للرعب: محاولة من القيادات الغربية لتبرير زيادة الإنفاق العسكري وتحشيد الرأي العام خلف شعارات معادية لروسيا.
تجاهلاً للمخاوف الروسية: تؤكد موسكو أن التهديد الحقيقي ليس في نواياها، بل في توسع حلف الناتو شرقاً ونشر المنظومات الصاروخية على حدودها المباشرة.
قراءة في مشهد المواجهة 2026:
يأتي هذا السجال الكلامي في وقت حساس يشهد فيه العالم تحولات جيوسياسية كبرى. وبينما تصر روسيا على أنها لا تملك نوايا هجومية تجاه دول “الناتو”، يرى المحللون أن غياب لغة الحوار المباشرة بين موسكو وباريس يزيد من احتمالات “سوء التقدير” الميداني، مما يضع الاستقرار في القارة العجوز على المحك.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





