“أزمة ندرة لا سعر”.. هنغاريا تُحذر من عجز الغاز في أوروبا وتكشف عن محاولة تخريب السيل التركي

أطلق وزير الخارجية الهنغاري، بيتر سيارتو، صرخة تحذير مدوية بشأن أمن الطاقة في القارة العجوز، مؤكداً أن مخزونات الغاز الحالية في الاتحاد الأوروبي تمر بمرحلة حرجة لا تغطي سوى 9% فقط من الاستهلاك السنوي، مما يضع أوروبا أمام خطر “نقص حقيقي” وليس مجرد تذبذب في الأسعار.
مخزونات أوروبا في “دائرة الخطر”
خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الاثنين 6 أبريل 2026 قرب محطة “السيل التركي” على الحدود الصربية، استعرض سيارتو الأرقام المقلقة:
عجز المخزونات: أوضح الوزير أن قدرة التخزين الأوروبية المحدودة (أقل من العشر) تجعل نشوء نقص حاد في الإمدادات أمراً “سهل الحدوث”.
التفوق الهنغاري: أشار إلى أن بودابست نجحت في تأمين مخزونات تصل إلى 25% من استهلاكها السنوي، بفضل تدفقات الغاز الروسي المستمرة.
إجراءات حمائية: كشف سيارتو عن قرار هنغاريا الرسمي بـ وقف تصدير الغاز إلى أوكرانيا فوراً وتحويل تلك الكميات لتعزيز المخازن المحلية.
“السيل التركي”: شريان الحياة المستهدف
تطرق الوزير الهنغاري إلى الدور المحوري لخط أنابيب “السيل التركي” والتهديدات التي تحيط به:
الإمدادات الروسية: تتلقى هنغاريا يومياً 18.7 مليون متر مكعب من الغاز الروسي عبر هذا الخط الحيوي.
إحباط عمل تخريبي: أكدت بودابست وبلجراد العثور على قنبلة بالقرب من الخط في الأراضي الصربية، حيث تشير التحقيقات الصربية إلى تورط “مهاجر بخلفية عسكرية”.
اتهامات لأوكرانيا: وجه سيارتو اتهاماً مباشراً لكييف بمحاولة تنفيذ هذا العمل التخريبي لضرب استقرار الطاقة في المنطقة.
استنفار “بودابست – بلجراد”
يأتي هذا التصريح بعد إعلان الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش عن رفع درجة التأهب الأمني حول المنشآت النفطية والغازية، وتنسيق الجهود مع هنغاريا لضمان وصول الغاز الروسي بأمان، في ظل ما تصفه العاصمتان بـ “حرب استنزاف البنية التحتية” في أوروبا.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





