اوروباأخبار العالم

دراما البرلمان البريطاني: وزيرة المالية راشيل ريفز تبكي وسط أزمة قيادة ستارمر

شهد البرلمان البريطاني، لحظة “استثنائية” وصفتها صحيفة “ديلي ميل” عندما شوهدت راشيل ريفز، وزيرة الخزانة (المالية)، وهي تبكي خلال جلسة أسئلة رئيس الوزراء. جاء ذلك بعد أن طالبت زعيمة المحافظين، كيمي بادينوك، رئيس الوزراء كير ستارمر بتأكيد بقاء ريفز في منصبها، لكن ستارمر رفض ذلك، وأشار إلى فترة ولايتها بصيغة الماضي، مما أثار التكهنات حول مستقبلها.

لاحقًا، شوهدت ريفز وهي تطمئن شقيقتها إيلي، وهي أيضًا وزيرة في حزب العمال، أثناء مغادرتهما القاعة، رغم أن ستارمر لم يتوجه إليها بالحديث. وفي محاولة لتهدئة الوضع، أصر المتحدث باسم ريفز على أن ما حدث “مسألة شخصية”. بينما أفادت رئاسة الوزراء البريطانية بأن المستشارة “لن تغادر منصبها”، وأنها لم تستقيل، و”تحتفظ بالدعم الكامل من السير كير”.

تشير “ديلي ميل” إلى أن سلطة ستارمر أصبحت “في حالة يرثى لها” بعد عام واحد فقط من انتصاره الساحق في الانتخابات، وذلك إثر “استسلامه الاستثنائي” لتجنب الهزيمة على أيدي المتمردين من حزب العمال.


 

“درع بشرية” وأزمة الثقة

 

خلال جلسة البرلمان، انتقدت بادينوك أداء ستارمر، مشيرة إلى أنه ارتكب “خطأً تلو الآخر”، وسلطت الضوء على تقلب مواقفه بشأن قضايا مثل عصابات التهريب وبدل الوقود الشتوي. كما أشارت إلى ريفز، التي كانت تجلس بجانب رئيس الوزراء وبدت عليها علامات الانزعاج، قائلة إنها تبدو “بائسة” ويتم استغلالها “كدرع بشرية”.

وتلفت “ديلي ميل” إلى أن ستارمر كان قد ألغى في الليلة السابقة إصلاحاته الخاصة بالمزايا، والتي كان من المتوقع أن تخفض التكاليف المتصاعدة بمقدار 5 مليارات جنيه إسترليني سنويًا بحلول نهاية البرلمان. لكن هذه الخطوة ستؤدي الآن إلى زيادة الإنفاق بمقدار 100 مليون جنيه إسترليني. تضيف الصحيفة أن “هذه الخطوة تزيد من بؤس ريفز، التي كانت تكافح بالفعل من أجل سد الثقب الأسود في المالية العامة، الذي قد يصل إلى عشرات المليارات من الجنيهات”.

وعلى الرغم من هذه التحديات، أصرت ريفز على التزام حزب العمال بتعهداته الواردة في بيانه الانتخابي بعدم زيادة ضريبة الدخل، أو التأمين الوطني للموظفين، أو ضريبة القيمة المضافة. وكانت قد أكدت سابقًا أنها لن تخرق قواعدها المالية الصارمة.


 

تمرد العمال واعترافات ستارمر

 

بعد وقت قصير من عودته من قمة حلف شمال الأطلسي، جلس كير ستارمر مع اثنين من كبار مساعديه لتقييم الوضع المتعلق بمشروع قانون الرعاية الاجتماعية. قيل له إن نواب حزب العمال كانوا على وشك التمرد العلني. اعترف ستارمر قائلًا: “اللوم عليّ، لم أركز بما يكفي على كل هذا. عليّ أن أُمسك به”.

ووفقًا للصحيفة، ساد الصمت بعد قوله، إلى أن نصحه أحدهما: “قد تظن ذلك، لكن لا يجب أن تُخبر أحدًا بذلك. أنت رئيس الوزراء. لا يمكنك الاعتراف بالضعف هكذا”.

بعد يومين، ظهر ستارمر على الصفحات الأولى لصحف الأحد في بريطانيا، مبررًا: “كنت منشغلًا للغاية بما يحدث مع حلف الناتو والشرق الأوسط طوال عطلة نهاية الأسبوع. ركزت كل اهتمامي عليه (مشروع قانون الرعاية الاجتماعية) عندما عدت مساء الأربعاء. ومن الواضح أننا كنا منشغلين خلال الجزء الأول من هذا الأسبوع بضمان نجاح حلف الناتو”.

تتساءل الصحيفة: “اليوم، يحاول الناس استيعاب كيف استطاع رئيس وزراء، بأغلبية 170 صوتًا، ومع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لأحد أبرز انتصاراته الانتخابية، أن يقدم على الانتحار الأكثر دراماتيكيةً وإذلالًا في تاريخ البرلمان الحديث“.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى