استنفار قاعدة الحرب الأمريكية: البنتاغون يضخ مليارات الدولارات لمضاعفة إنتاج صواريخ ثاد وذخائر الضربات الدقيقة

استنفار قاعدة الحرب الأمريكية: البنتاغون يضخ مليارات الدولارات لمضاعفة إنتاج صواريخ ثاد وذخائر الضربات الدقيقة
مقدمة: اقتصاد الحرب يسيطر على المشهد واشنطن
في تطور دراماتيكي يعكس حالة التأهب القصوى داخل أروقة وزارة الدفاع الأمريكية، أعلن “البنتاغون” اليوم الأربعاء عن توقيع ثلاث اتفاقيات استراتيجية مع عمالقة التصنيع العسكري. تأتي هذه الخطوة لتعيد رسم خارطة الإنتاج الدفاعي الأمريكي بعد مرور ثلاثة أسابيع على اندلاع المواجهات العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما وضع المخزون الاستراتيجي للذخائر تحت ضغط غير مسبوق.
أولاً: درع “ثاد” الصاروخي.. رهان واشنطن على الردع الكلي
أبرز ما جاء في إعلانات البنتاغون هو الاتفاقية الإطارية مع شركتي “بي إيه إي سيستمز” و**”لوكهيد مارتن”**.
الهدف الصادم: مضاعفة إنتاج “باحثات” نظام الدفاع الصاروخي للارتفاعات العالية (THAAD) أربع مرات.
الرسالة السياسية: زيادة إنتاج “ثاد” بهذا المعدل المتسارع تعني أن واشنطن تتحضر لسيناريوهات اشتباك طويلة الأمد، وتستعد لحماية حلفائها في المنطقة من هجمات صاروخية باليستية مكثفة.
ثانياً: تحديث “عصب” الذخائر الذكية مع هانيويل
لم يغفل البنتاغون المكونات الدقيقة التي تجعل الصواريخ “ذكية”. فقد تم توقيع عقد مع شركة “هانيويل إيروسبيس” لضمان استمرارية توريد الأجزاء الحيوية:
أنظمة الملاحة: لضمان دقة الإصابة في ظل التشويش الإلكتروني.
مشغلات هانيويل أشور™: لرفع كفاءة المنظومات الدفاعية.
الحرب الإلكترونية: استثمار بقيمة 500 مليون دولار لتعزيز القدرات السيبرانية والإلكترونية للمقذوفات.
ثالثاً: صواريخ الضربات الدقيقة (PrSM).. الهجوم السريع
في الجانب الهجومي، ركز البنتاغون على صواريخ (PrSM) عبر اتفاقية جديدة مع لوكهيد مارتن.
تسريع الإنتاج: سيتم تحديث المرافق واستخدام “أدوات متطورة” لتقليص مدة التصنيع إلى الحد الأدنى.
عقود طويلة الأمد: تتيح الاتفاقية التفاوض على صفقات تمتد لـ 7 سنوات، مما يعطي إشارة واضحة للمصانع بأن “الطلب لن يتوقف قريباً”.
رابعاً: تحذيرات “جيمي ديمون” وصدمة الواقع الصناعي
على الرغم من هذه العقود المليارية، برز صوت “جيمي ديمون”، رئيس بنك “جي بي مورغان”، ليحذر من “فجوة القدرة”. ديمون، الذي زار البنتاغون مؤخراً، أعرب عن إحباطه من:
البيروقراطية المقيدة: القواعد الصارمة التي تمنع المصانع من التوسع السريع.
جمود الميزانية: القيود السياسية في الكونغرس التي تؤخر ضخ السيولة.
سلاسل التوريد: عدم قدرة قطاع التصنيع على التحول من “الإنتاج السلمي” إلى “الإنتاج الحربي” بالسرعة المطلوبة.
الخلاصة: هل تنجح واشنطن في سباق التسلح الحديث؟
إن توقيع هذه الاتفاقيات يثبت أن الولايات المتحدة انتقلت فعلياً إلى “اقتصاد المواجهة”. مضاعفة إنتاج “ثاد” 4 مرات ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو اعتراف صريح بضراوة الصراع الحالي. التحدي الحقيقي لن يكون في توفير المال، بل في مدى قدرة الشركات على تحويل هذه الأوراق والاتفاقيات إلى صواريخ جاهزة للإطلاق في ساحات المعركة قبل فوات الأوان.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!




