اتهامات متبادلة: هل تسيطر حماس على المساعدات أم إسرائيل تعيقها شمال غزة؟

يزعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أن حركة حماس استعادت سيطرتها على المساعدات الإنسانية التي تدخل شمال قطاع غزة. هذه المزاعم دفعت القيادة الإسرائيلية لإصدار توجيهات للجيش بتقديم خطة عمل عاجلة خلال 48 ساعة لمنع حماس من التحكم في هذه الإمدادات.
خلفية المزاعم والرد الإسرائيلي
جاء بيان نتنياهو وكاتس المشترك بعد نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، نفتالي بينيت، مقطع فيديو على منصة “X” (تويتر سابقًا) يظهر فيه، حسب زعمه، عناصر من حماس وهم يستولون على شاحنات طعام. علّق بينيت على الفيديو في تغريدة، نقلتها القناة 12 الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن المقاتلين على الأرض أوضحوا له أن التعليمات الحالية تقضي بـ “إدخال الشاحنات دون رقابة”، وهو ما يراه بينيت استمرارًا لـ “تغذية حماس بالمال والسلطة”. وانتقد بينيت الحكومة، مدعيًا أنها لم تفِ بتعهداتها بعدم إدخال أي مساعدات، واصفًا الواقع الحالي بأنه “مخزٍ”.
في تطور لاحق، ذكر مصدر إسرائيلي للقناة 12 أنه جرى إيقاف إدخال المساعدات إلى قطاع غزة مؤقتًا حتى ينهي الجيش الإسرائيلي وضع خطته. وقبل إعلان نتنياهو وكاتس، كان وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، قد وجه إنذارًا شديدًا لرئيس الوزراء، مطالبًا إياه بـ “إيقاف المساعدات عن حماس فورًا” وهدد بالانسحاب من الحكومة إذا لم يتم الاستجابة لطلبه.
المعاناة الإنسانية ودعوات الأمم المتحدة
تأتي هذه التطورات في ظل معاناة إنسانية حادة يواجهها سكان قطاع غزة بسبب الحصار الإسرائيلي والتوترات المستمرة، حيث يعاني القطاع من نقص حاد في الغذاء والدواء والكهرباء. في هذا السياق، دعت الأمم المتحدة الحكومة الإسرائيلية إلى تسهيل مرور الإغاثة الإنسانية بسرعة ودون عوائق إلى المدنيين المحتاجين.
أشارت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة، فرجينيا جامبا، خلال إحاطة لمجلس الأمن الدولي، إلى أن حجم الدمار والمعاناة التي يعيشها أطفال غزة “يتجاوز كل معيار إنساني”. وشددت جامبا على أنه “لا يوجد مبرر لحرمان الأطفال من حقهم في الحياة الكريمة، بما في ذلك الغذاء والرعاية الصحية والأمن”. وتتهم حماس إسرائيل بعرقلة وصول هذه المساعدات إلى المدنيين.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





