بعد صراع إقليمي: إسرائيل تعيد توجيه جهودها نحو غزة وسط دعوات للتصعيد وتصاعد الأزمة الإنسانية

بعد انتهاء “حرب الـ 12 يومًا” مع إيران، أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، عن تحويل تركيز القوات مجددًا إلى قطاع غزة. يهدف هذا التحول، وفقًا لتصريحات زامير، إلى استعادة المحتجزين الإسرائيليين وتفكيك حكم حماس، وهو ما نقلته “دويتشه فيله”.
ضغوط دولية وتدهور إنساني
في خضم هذه التطورات، ورغم رغبة إسرائيل المعلنة في مواصلة العمليات في غزة، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” في هولندا، بوجود تقدم كبير نحو التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في القطاع، بحسب “تايمز أوف إسرائيل”.
على الصعيد الإنساني، يواجه قطاع غزة حصارًا خانقًا، حيث يُشير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى استخدام إسرائيل سلاح التجويع. وقد قُتل أكثر من 400 شخص بطلقات نارية أو قذائف إسرائيلية أثناء محاولتهم الوصول إلى مراكز توزيع المساعدات التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية منذ أواخر مايو الماضي. وصفت الأمم المتحدة هذا الإجراء بأنه “تسليح” للمساعدات الغذائية ويُشكل جريمة حرب. وأكد المتحدث باسم المكتب، ثمين الخيطان، أن سكان غزة يواجهون “خيارًا غير إنساني بين الموت جوعًا أو المخاطرة بالقتل في أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء”.
دعوات إسرائيلية للتصعيد
تتعالى الأصوات داخل إسرائيل، خاصة من قبل اليمين المتطرف، للمطالبة بزيادة العنف في غزة. دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، إلى خطوات تصعيدية وتوسيع العمليات العسكرية، معتبرًا أن “الوقت قد حان لفتح أبواب الجحيم على سكانها”، وفق تعبيره.
من جانبه، حث وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، على “الدخول بكامل القوة إلى غزة، وإنهاء المهمة، وتدمير حماس، واسترجاع المحتجزين، وضمان سنوات عديدة من الأمن والنمو”، حسبما ذكرت “نيويورك بوست”.
وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية، أكد بن غفير على أن “آن أوان غزة”، مشيرًا إلى ضرورة تحديد مهلة لسكان القطاع لتسليم المحتجزين الإسرائيليين، ومشددًا على أهمية تشجيع الهجرة من غزة كحل طويل الأمد. كما شبّه بن غفير الأوضاع في مدينة جنين الفلسطينية بالعاصمة الإيرانية طهران، معتبرًا أنه “لا فرق بين طهران وجنين” في إشارة إلى “التهديدات الأمنية المتصاعدة من الجهتين”. وعبر عن خيبة أمله من عدم اتخاذ إسرائيل خطوات أكثر حزمًا تجاه طهران خلال فترة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تأتي هذه التصريحات وسط تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة واستمرار العمليات العسكرية في غزة، مما يزيد من الضغوط الدولية لوقف التصعيد. كما علق زعيم المعارضة يائير لابيد، رئيس حزب “يش عتيد”، على وقف إطلاق النار مع إيران بقوله: “الآن غزة، حان الوقت لإنهاء الأمور هناك أيضًا، وإعادة المحتجزين”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





