“بين نيران الحرب وحلم المونديال”.. العراق يخاطب فيفا رسمياً لتأجيل موقعة الملحق بسبب شلل الأجواء

يواجه الحلم العراقي بالوصول إلى نهائيات كأس العالم 2026 اختباراً عسيراً خارج المستطيل الأخضر، حيث تقدم الاتحاد العراقي لكرة القدم بطلب رسمي إلى الاتحاد الدولي (FIFA) لتأجيل مباراة الملحق العالمي الحاسمة، وذلك في ظل استحالة سفر البعثة نتيجة التصعيد العسكري الشامل الذي يضرب المنطقة.
1. موقعة “مونتيري” في مهب الريح
وفقاً للجدول الزمني، كان من المفترض أن يواجه “أسود الرافدين” الفائز من لقاء (بوليفيا وسورينام) في المكسيك:
الموعد المحدد: 31 مارس 2026.
المكان: مدينة مونتيري (المكسيك).
العقبة: اتساع رقعة الحرب في إيران وامتداد آثارها الأمنية إلى دول الجوار، مما جعل مغادرة العاصمة بغداد مقامرة غير محسوبة العواقب.
2. مبررات “الاتحاد العراقي”: الأمن فوق الاعتبار الفني
نقلت وكالة “فرانس برس” عن مصادر مطلعة أن الطلب العراقي استند إلى حقائق ميدانية قاهرة:
شلل الملاحة: إغلاق معظم المسارات الجوية في الشرق الأوسط أمام الطيران المدني.
المخاطر المباشرة: وجود تهديدات حقيقية لسلامة الوفد الرياضي العراقي في ظل حالة الغليان العسكري.
التحذيرات الدولية: استند الاتحاد إلى تقارير الخارجية الأمريكية التي صنفت مناطق حيوية (مثل جنوب تركيا) كساحات عمليات عسكرية نشطة وغير آمنة للعبور.
3. خارطة طريق الملحق (مارس 2026)
| الحدث الرياضي | الموعد الأصلي | الحالة الحالية |
| تمهيدي الملحق (بوليفيا ضد سورينام) | 26 مارس 2026 | مهدد بالارتباك اللوجستي. |
| مواجهة العراق الحاسمة | 31 مارس 2026 | بانتظار قرار “فيفا” النهائي. |
| انطلاق مونديال 2026 | صيف 2026 | ضيق الوقت يضغط على اللجنة المنظمة. |
4. قراءة فنية: أزمة تحضير وضغط ذهني
يرى المحللون أن هذا التأجيل “القسري” يضع المنتخب العراقي تحت ضغوط مضاعفة:
انقطاع الاستعداد: تعذر إقامة معسكرات خارجية أو تأمين وصول اللاعبين المحترفين في أوروبا إلى التجمع.
التشتت الذهني: تأثير القلق الأمني في المنطقة على الحالة النفسية للاعبين والجماهير على حد سواء.
مبدأ تكافؤ الفرص: في حال أقيمت المباراة في موعدها، سيكون المنتخب العراقي الأكثر تضرراً من الناحية البدنية واللوجستية مقارنة بخصومه.
5. الخلاصة: “القرار في زيورخ”
ينتظر الشارع الرياضي العراقي بترقب رد الاتحاد الدولي لكرة القدم. فبينما يطمح العراقيون لرؤية علم بلادهم يرفرف في ملاعب أمريكا الشمالية، تبدو “الجغرافيا السياسية” عائقاً أضخم من أي خصم رياضي، مما يجعل مصير التأهل معلقاً بين مكاتب “فيفا” وغرف عمليات الطوارئ الجوية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





