“معادلة الأمن المفقودة”.. لاريجاني يرد على ماكرون: لا استقرار في مضيق هرمز تحت نيران واشنطن وتل أبيب

دخلت أزمة الممرات المائية في الشرق الأوسط منعطفاً جديداً من التصعيد اللفظي والميداني، حيث أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، استحالة ضمان أمن مضيق هرمز طالما ظلت إيران هدفاً للهجمات العسكرية. جاء ذلك رداً على المبادرة الفرنسية الرامية لتشكيل قوة بحرية لتأمين الملاحة الدولية.
1. لاريجاني: “الأمن لا يتجزأ”
في تدوينة حادة عبر منصة “إكس”، رسم لاريجاني ملامح الموقف الإيراني تجاه التحركات الدولية في الخليج:
ربط المسارات: أكد لاريجاني أن الأمن لن يتحقق في المضيق طالما استمرت “نيران الحرب” التي أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.
رسالة لباريس: وجه لاريجاني انتقاداً للأطراف التي تسعى لمهام “دفاعية” بينما تسهم في تأجيج الصراع، في إشارة واضحة للموقف الفرنسي.
2. الصدام الدبلوماسي: المبادرة الفرنسية تحت المجهر
يأتي تصريح لاريجاني لضرب الطموحات التي أعلنها الرئيس إيمانويل ماكرون من قبرص، والتي تضمنت:
المهمة الفرنسية: وصفها ماكرون بأنها “دفاعية بحتة” تهدف لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة.
التحشيد العسكري: إرسال فرقاطتين فرنسيتين إلى البحر الأحمر كخطوة أولى ضمن هذه الجهود الدولية.
3. أرقام الأزمة: شريان الطاقة في عين العاصفة (مارس 2026)
تعكس حالة التوتر الراهنة ضغوطاً اقتصادية هائلة على الأسواق العالمية:
| المؤشر الاقتصادي | القيمة الحالية | التأثير المتوقع |
| سعر برميل النفط | أكثر من 120 دولاراً | تفاقم التضخم العالمي وأزمة تكاليف الشحن. |
| حالة الملاحة | اضطراب حاد في الشرق الأوسط | تهديد مباشر لإمدادات الطاقة المتجهة لأوروبا وآسيا. |
| الموقف الإيراني | “الأمن مقابل الأمن” | استخدام المضيق كأداة ضغط استراتيجية ضد الهجمات. |
4. تحليل: معضلة القوى الأوروبية
تضع تصريحات لاريجاني القوى الكبرى، وخاصة فرنسا، أمام تحديات صعبة:
فشل “الحلول المنفردة”: ترى طهران أن أي قوة دولية في المضيق دون تنسيق معها ستعتبر “طرفاً في النزاع” وليست “حامية للملاحة”.
ارتباط الساحات: تصريح لاريجاني يؤكد أن أمن مضيق هرمز أصبح مرتبطاً عضوياً بوقف العمليات العسكرية ضد العمق الإيراني، مما يجعل الحل العسكري البحري وحده غير كافٍ.
5. الخلاصة: “رهينة الصراع الكبير”
بينما تحاول باريس عبر “دبلوماسية الفرقاطات” طمأنة الأسواق، يبعث لاريجاني برسالة واضحة: “لا ملاحة آمنة في ظل التهديد”. ومع بقاء أسعار النفط فوق حاجز الـ 120 دولاراً، يظل مضيق هرمز الورقة الأقوى في يد إيران، وسط عجز دولي عن إيجاد مخرج يوازن بين المصالح العسكرية وتدفقات الطاقة الحيوية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





