ضغط إسرائيلي عاجل يعجّل بالضربات الأمريكية على منشآت إيران النووية

كشف تقرير لوكالة “رويترز” أن مكالمة هاتفية “متوترة” بين مسؤولين إسرائيليين كبار وإدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، عجّلت بالقرار الأمريكي بشن هجمات على منشآت نووية إيرانية. جاء ذلك عقب إعلان ترامب عن استخدام القاذفات الشبحية من طراز (B-2) في تلك الضربات.
أفاد التقرير أن المسؤولين الإسرائيليين أبلغوا إدارة ترامب أنهم لا يرغبون في الانتظار أسبوعين، وهي المهلة التي كانت محددة للتوصل إلى اتفاق إيراني لتفكيك أجزاء رئيسية من برنامجها النووي. وأشار الإسرائيليون إلى أن تل أبيب “قد تتحرك بمفردها” قبل انتهاء هذا الموعد النهائي، وسط نقاشات داخل فريق ترامب حول مدى ضرورة التدخل الأمريكي.
تضمنت المكالمة، التي وصفتها المصادر بـ”المتوترة” وجرت يوم الخميس، شخصيات إسرائيلية رفيعة المستوى مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع إسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زامير.
“فوردو”: الهدف الاستراتيجي
وفقًا للمصادر، أدرك الإسرائيليون أن فرصتهم محدودة للتحرك ضد موقع “فوردو” النووي المدفون تحت الأرض، والذي يُعتبر “جوهرة” البرنامج النووي الإيراني. تُعد الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي تمتلك القنابل الخارقة للتحصينات الكافية للوصول إلى هذه المنشأة، المحفورة بعمق في سفح جبل.
بالفعل، في الساعات الأولى من صباح الأحد، نفّذ الجيش الأمريكي هجمات على ثلاث منشآت نووية إيرانية هي “فوردو” و”نطنز” و”أصفهان”. أكد ترامب، في منشور على منصة “تروث سوشيال”، أن بلاده نفّذت “هجمات ناجحة جدًا” على هذه المواقع، مشيرًا إلى أن الطائرات الأمريكية أسقطت حمولتها الكاملة من القنابل على منشأة فوردو وأن جميع الطائرات عادت سالمة إلى قواعدها.
أبلغ مصدر مطلع في واشنطن “رويترز” أن إسرائيل أوضحت للإدارة الأمريكية أن المهلة التي حددها ترامب، والتي تصل إلى أسبوعين، “طويلة جدًا” وأن هناك حاجة ملحة لإجراءات فورية. ورغم عدم توضيح ما إذا كان الإسرائيليون قد أشاروا إلى هذه النقطة خلال المكالمة رفيعة المستوى التي شارك فيها وزير الدفاع بيت هيجسيث، إلا أن نائب الرئيس جيه دي فانس ردّ خلال المكالمة بأنه “لا ينبغي للولايات المتحدة التدخل مباشرةً”، ملمحًا إلى أن الإسرائيليين قد يجرّون البلاد إلى حرب.
انقسامات داخل الإدارة الأمريكية
سلطت “رويترز” الضوء على أن توجيه ضربة أمريكية لإيران كشف عن انقسامات داخل تحالف مؤيدي ترامب. فقد حثه بعض الأعضاء البارزين في قاعدته على عدم إشراك البلاد في حرب جديدة في الشرق الأوسط. وكان فانس قد انتقد سابقًا التدخل الأمريكي في صراعات مثل العراق وأفغانستان، لكنه دافع مؤخرًا عن ترامب ضد المنتقدين الجمهوريين الذين حثوا الإدارة على البقاء بعيدًا عن الصراع الإيراني.
على النقيض، أعرب جمهوريون آخرون، بمن فيهم السيناتور ليندسي جراهام، حليف ترامب، عن أملهم في أن تساعد إدارة ترامب إسرائيل في تدمير البرنامج النووي الإيراني بالكامل.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





