حروباخر الاخبارالشرق الاوسط

استدراج استخباراتي: كيف استهدفت إسرائيل قادة القوات الجوية الإيرانية؟

كشف مسؤول أمني إسرائيلي عن تفاصيل مثيرة تتعلق بالعملية التي أدت إلى مقتل قائد القوات الجوية للحرس الثوري الإيراني، أمير علي حاجي زاده، وعدد من كبار القادة العسكريين. هذه العملية، التي وصفت بأنها تستند إلى “تكتيك الاستدراج”، تعكس عمق التخطيط الاستخباراتي الإسرائيلي.


تكتيك الاستدراج: فهم الأنماط السلوكية

أوضح المسؤول الإسرائيلي لشبكة “فوكس نيوز” الأمريكية أن العملية مرت بمرحلتين أساسيتين. المرحلة الأولى تضمنت “نشاطاً محدداً” لجمع معلومات دقيقة حول قادة الحرس الثوري. أما المرحلة الثانية، فقد استخدمت هذه المعلومات “للتأثير على سلوكهم”. هذا النهج يؤكد أن العملية العسكرية كانت نتيجة تخطيط استخباراتي طويل الأمد.

وتشير المصادر الإسرائيلية إلى أن الخطة ركزت على جمع بيانات مفصلة حول الأنماط السلوكية وعادات الاجتماعات للقيادة الإيرانية. هذا مكنهم من التنبؤ بتحركاتهم واستغلال هذه المعرفة. بهذه الطريقة، استطاعت إسرائيل “تحريك” القيادات الإيرانية إلى موقع محدد والاحتفاظ بهم هناك لفترة كافية لتنفيذ الضربة. أكد المسؤول الإسرائيلي: “عرفنا أن هذا سيقودهم للاجتماع، لكن الأهم من ذلك، عرفنا كيف نبقيهم هناك”.


اجتماع قاتل وضربات جوية دقيقة

وفقاً للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، تجمع كبار قادة القوات الجوية للحرس الثوري في مقر تحت أرضي خلال ساعات الليل، زاعماً أن الهدف كان “إعداد شن هجوم على دولة إسرائيل”. بعد رصد تجمعهم، استهدفت الطائرات المقاتلة المنشأة بضربات دقيقة، ما أسفر عن مقتل حاجي زاده، قائد القوات الجوية للحرس الثوري.

إلى جانب حاجي زاده، لقي كل من طاهر فور، قائد قيادة الطائرات المسيّرة، وداود شيحيان، قائد قيادة الدفاع الجوي، مصرعهما. ويُعد هؤلاء القادة شخصيات محورية في الهيكل العسكري الإيراني، وكانوا مسؤولين بشكل مباشر عن إطلاق الصواريخ من داخل إيران في الهجمات الكبيرة التي وقعت في أكتوبر وأبريل الماضيين.


حملة جوية واسعة النطاق وخسائر فادحة

في سياق أوسع لهذه العملية، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيفي ديفرين، عن شن هجوم جوي “غير مسبوق” على إيران فجر اليوم الجمعة. شارك في الهجوم 200 طائرة مقاتلة، ألقت 330 ذخيرة متنوعة على أكثر من 100 هدف في جميع أنحاء إيران.

أظهرت الصور التي نشرها الجيش الإسرائيلي مشاركة طائرات مقاتلة أمريكية الصنع من طرازات إف-35، إف-15، وإف-16 في هذه الغارات، وفقاً لشبكة “سي إن إن” الأمريكية. وتشكل الطائرات الحربية الـ 200 المستخدمة نحو 60% من إجمالي الطائرات القتالية الإسرائيلية، وفقاً لإحصاءات “التوازن العسكري 2025” الصادرة عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية.

تعتبر طائرات إف-35 الشبحية من الجيل الخامس التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن هي الأحدث في الأسطول الإسرائيلي (تمتلك إسرائيل 39 طائرة منها). كما تحتفظ إسرائيل بـ 75 طائرة من طراز إف-15 ذات المحركين التي صنعتها شركة ماكدونيل دوغلاس، ونحو 200 وحدة من طائرات إف-16 التي تنتجها لوكهيد مارتن.

ووفقاً لتقارير إعلامية، أسفرت الضربات عن مقتل قادة كبار في الحرس الثوري، على رأسهم القائد العام اللواء حسين سلامي، بالإضافة إلى مقتل العالمين النوويين محمد مهدي طهرانجي وفريدون عباسي. كما تم اغتيال نائب رئيس الأركان الإيراني، الجنرال غلام علي رشيد. شملت الأهداف المستهدفة هيئة الأركان العامة للجيش الإيراني، ومقر الحرس الثوري، ومنشآت إيران النووية الرئيسية، ومنازل كبار العلماء النوويين.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى