“جرف الصخر” تحت نيران الغارات.. ضربتان جويتان تستهدفان معقلاً لفصائل مسلحة شمالي بابل

أعلنت قيادة العمليات المشتركة في العراق، مساء اليوم السبت، عن تعرض منطقة جرف الصخر (شمالي محافظة بابل) لضربتين جويتين متتاليتين، في حادثة هي الثانية من نوعها خلال أيام قليلة، مما يشير إلى تصعيد عسكري مدروس يستهدف المنطقة التي تعد واحدة من أكثر المربعات الأمنية تعقيداً في البلاد.
1. تفاصيل الاستهداف الميداني
أكدت القيادة في بيان مقتضب وقوع انفجارات في محيط المنطقة، مشيرة إلى النقاط التالية:
توقيت الهجوم: وقعت الضربتان في وقت متقارب، مستهدفةً نقاطاً محددة في ضواحي “الجرف”.
غموض المنفذ: لم تشر السلطات العراقية إلى هوية الطائرات المنفذة، كما لم يتم الكشف عن طبيعة الأهداف التي طالها القصف.
الخسائر البشرية: لا توجد إحصائيات دقيقة حتى الآن عن وقوع ضحايا، مع استمرار الطواقم الأمنية في معاينة المواقع المستهدفة.
2. جرف الصخر: “الصندوق الأسود” للأمن العراقي
تكتسب هذه الضربات أهمية كبرى نظراً للواقع الميداني والسكاني للمنطقة:
تغيير الهوية: المنطقة التي كانت تعرف بـ “جرف الصخر”، خضعت لتغييرات ديموغرافية وعسكرية منذ سنوات، حيث تسيطر عليها فصائل مسلحة توصف بأنها “موالية لإيران”.
مأساة النازحين: يظل أهالي المنطقة الأصليون في حالة نزوح قسري منذ عام 2014، حيث فشلت المبادرات الحكومية المتتالية في إعادتهم إلى ديارهم بسبب السيطرة العسكرية المطلقة للفصائل على المنطقة.
النشاط العسكري المريب: شهدت الآونة الأخيرة نشاطاً عسكرياً مكثفاً في شمال بابل، مما حول المنطقة إلى هدف دائم لضربات جوية مجهولة، يُعتقد أنها مرتبطة بالصراع الإقليمي الأوسع.
3. خارطة التداعيات الأمنية (فبراير 2026)
| الملف | الحالة الراهنة | التهديد المحتمل |
| السيادة الجوية | خروقات متكررة من طيران مجهول. | تحول الأجواء العراقية لساحة تصفية حسابات دولية. |
| الوضع الميداني | سيادة الفصائل المسلحة على جرف الصخر. | استمرار استهداف المنطقة باعتبارها “مركزاً لوجستياً” حساساً. |
| الاستقرار الاجتماعي | استمرار نزوح أهالي الجرف. | تعميق أزمة الثقة بين الحكومات المتعاقبة والنازحين. |
4. تحليل: لماذا “الجرف” الآن؟
يرى مراقبون أن الضربات الجوية على جرف النصر تأتي ضمن استراتيجية “تحجيم النفوذ” في المناطق الحيوية التي تربط بغداد بالمحافظات الجنوبية. إن الصمت الحكومي حول هوية المهاجمين يعزز فرضية وقوف أطراف دولية وراء القصف، مستهدفةً مخازن أسلحة أو مراكز قيادة تابعة للفصائل المسلحة، مما يضع استقرار محافظة بابل على المحك.
الخلاصة: تصعيد يلوح في الأفق
بحلول ليلة 28 فبراير 2026، تظل سماء شمال بابل مسرحاً للطيران المسير، بينما ينتظر العراقيون توضيحات أكثر دقة حول تداعيات هذه الهجمات. ومع استمرار بقاء “جرف الصخر” كمنطقة مغلقة عسكرياً، تزداد المخاوف من أن يتحول محيطها إلى بؤرة دائمة للاستنزاف العسكري.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





